اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيروت تطلق نداءً عاجلاً لحماية العاملين في المجالين الإنساني والطبي وسط تصاعد المخاطر

نداء عاجل لحماية العاملين في المجال الإنساني والطبي
تتصاعد الحاجة لضمان أمان العاملين في المهن الإنسانية والطبية، خاصة في مناطق النزاع والصراعات، حيث يتعرض هؤلاء الأبطال للخطر يوميًا أثناء تقديم المساعدة للمتضررين. في ظل الظروف الراهنة، تطالب المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتوفير بيئة آمنة تُمكّن العاملين من أداء مهامهم الإنسانية بحرية واستمرار، دون خوف من الاعتداءات أو الانتقادات التي قد تهدد حياتهم وسلامتهم. إن حماية الكوادر الطبية والمنقذين تعتبر استثمارًا حيويًا في استقرار المجتمعات، وتأكيدًا على احترام حقوق الإنسان وكرامته، خاصة في ظل تصاعد التحديات الأمنية والإنسانية في المنطقة.
التزام القانون الدولي الإنساني بحماية العاملين الصحيين
شددت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، أنييس دور، على أهمية التزام جميع أطراف النزاع بالتعليمات والمواثيق التي يقضيها القانون الدولي الإنساني، حيث تشمل حماية الأطباء، والمسعفين، والمرافق الطبية، وسيارات الإسعاف، والمستشفيات، من الاعتداء أو التضرر، في جميع الأوقات، مع ضرورة احترام حقوق العاملين في المجال الطبي والعمل على تأمين بيئة آمنة لهم لتقديم الخدمات الإنسانية بشكل فعّال، إذ أن احترام القانون الدولي يرسخ مبادئ الحماية الإنسانية ويجنب وقوع خسائر بشرية إضافية.
حزن على فقدان المتطوع يوسف عساف
عبّرت أنييس دور عن حزنها العميق لفقدان المتطوع يوسف عساف، الذي توفي متأثرًا بجراحه أثناء أداء مهمته الإنسانية في جنوب لبنان، مؤكدة أن العاملين في المجال الإنساني والطبي يواجهون مخاطر يومية، ولكن تضحياتهم تظل نبراسًا للأمل، وقد استشهد يوسف خلال محاولته لإنقاذ حياة الآخرين في ظل بيئة مليئة بالمخاطر، وهو مثال حي على إصرار العاملين على تقديم يد العون رغم التحديات والأخطار المحدقة، مما يبرز الحاجة إلى حماية أكبر لهم، وتقديم الدعم اللازم لتمكينهم من التصدي للمخاطر بكل عزيمة وشجاعة.
ضرورة دعم وتمكين العاملين في المجال الطبي
لفتت دور إلى أهمية تعزيز قدرات العاملين في المجال الصحي، وتوفير جميع الوسائل اللازمة لعملهم بكفاءة وأمان، إذ أن تمكين هؤلاء الأبطال من أداء مهامهم بحرية يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وتقليل معاناة المدنيين، خاصة في المناطق التي تشهد نزاعات، وضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع استهداف المرافق الصحية، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والتدريبي لهم لتعزيز قدراتهم على التعامل مع ظروف العمل الصعبة، وضمان استمرارية تقديم خدمات الرعاية الصحية التي لا غنى عنها في أوقات الأزمات، واستمرارها يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
