أقتصاد وبنوك

بورصة وول ستريت تنهار مع تصاعد التوترات في إيران وارتفاع أسعار النفط

شهدت الأسواق المالية تراجعًا حادًا، حيث انحدرت الأسهم الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وما يمكن أن تتركه من آثار محتملة على إمدادات الطاقة العالمية. في الوقت ذاته، طرأت مؤشرات على تقلص السيولة في سوق الائتمان الخاص، الذي يُقدر حجمه بنحو 1.8 تريليون دولار، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ورفع مستويات المخاطرة أمام المستثمرين.

تأثيرات الحرب في إيران على الأسواق العالمية

ترافق هذا التراجع مع ارتفاع أسعار النفط مجددًا، حيث أدى تصاعد النزاع في إيران، خاصة إغلاق مضيق هرمز، إلى تصعيد القلق من انخفاض إمدادات النفط وزيادة مستوى التضخم، خاصةً مع اقتراب خام برنت من سعر 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يأتي نتيجة لتوجيه أنظار الأسواق إلى احتمالية انقطاع الإمدادات من أحد أهم الممرات التجارية النفطية في العالم، مما يهدد استقرار السوق ويدفع بالتضخم إلى مستويات أعلى، ويؤثر على المستهلكين والصناعات على حد سواء.

تأثر سوق الأسهم والنظام المصرفي

شهد مؤشر S&P 500 انخفاضًا في قيمة بنسبة 1.5%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر، مع تراجع واضح في أسهم البنوك، بعدما دفعت طلبات الاسترداد من صناديق الائتمان الخاص بنوكًا كبرى مثل مورجان ستانلي وكليف ووتر إلى فرض قيود على عمليات السحب، نتيجة الضغوط المالية المتزايدة. كما أشار بنك دويتشه بنك إلى أن انكشافه على هذا القطاع بلغ نحو 30 مليار دولار، ما يعكس مدى التحديات التي تواجهها المؤسسات المالية، ويدل على أن المؤشر قد يقترب من مرحلة التصحيح.

تغيرات في سوق السندات والعملات

أما على صعيد سوق السندات، فقد انخفضت عائدات السندات الأمريكية قصيرة الأجل، حيث قام المتداولون بخفض توقعاتهم بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال عام 2026، وارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو تسع نقاط أساس ليصل إلى 3.74%. وعلى المستوى العالمي، تراجع أداء السندات، وتراجع الذهب بعدما سجل ارتفاعات ملحوظة في بداية العام، في حين ارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته منذ قرابة شهرين، مما يعكس اتجاهات غير واضحة في الأسواق وت磎يرات جديدة في السياسات النقدية العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى