عاجل

دول الخليج تكشف عن مشاريع سرية لتجاوز مضيق هرمز.. هل تنقذ 20% من إمدادات العالم من التهديدات؟

في عالم يعتمد بشكل كبير على استقرار إمدادات الطاقة، تظهر التطورات الأخيرة صوراً مقلقة للمخاطر التي تهدد أمن هذه الإمدادات، خاصة مع اعتماد الدول الخليجية على خطط بديلة للحد من تأثير إغلاق مضيق هرمز، والذي يُعد أحد الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز. مع تزايد التحديات، يبرز السؤال: هل ستتمكن مشاريع الخليج البديلة من التصدي لمخاطر إغلاق هذا الممر الاستراتيجي؟

هل تملك بدائل الخليج القدرة على حماية إمدادات النفط العالمية من أزمة محتملة؟

تُعد المشاريع التي أطلقتها دول الخليج، مثل شبكات الأنابيب والممرات البحرية، خطوات مهمة لتخفيف الاعتماد على مضيق هرمز، لكن الحقيقة تؤكد أن هذه البدائل لا تزال غير كافية لمواجهة مخاطر الإغلاق التام للمضيق، خصوصًا مع مرور حوالي 20% من النفط العالمي عبره يوميًا. فبينما تعمل أرامكو السعودية على توسيع قدراتها عبر خط أنابيب الشرق-الغرب، وتعمل الإمارات على تحسين ممرها عبر خط حبشان-الفجيرة، فإن هذه التحركات تظل جزءًا من حلول مؤقتة، لا تضمن أمن الإمدادات بشكل كامل.

التحديات والقيود في الاعتماد على الخطط البديلة

على الرغم من جهود تطوير بنية تحتية تدعم استمرارية تدفق النفط، إلا أن البدائل الحالية تُعد محدودًة جدًا، حيث يعتمد عدد كبير من دول الخليج على ممرات هرمز بشكل كبير، مثل قطر بنسبة 93% من صادرات غازها المسال، والإمارات بنسبة 96%، والعراق والكويت بشكل شبه كامل. بالإضافة إلى ذلك، يظل ميناء جيهان التركي هو الخيار الوحيد كبديل محدود، مع قدرة منخفضة جدًا تقتصر على حوالي 210 آلاف برميل يوميًا، مما يعكس مدى ضعف قدرة هذه الحلول على تحمل أزمات كبيرة.

أهمية المضيق وتأثيره على تجارة المواد الحيوية

لن يقتصر الضرر على النفط، فالعديد من المواد الحيوية مثل اليوريا والأمونيا والفوسفات تمر عبر مضيق هرمز، وتشكل نسبة تتجاوز 30% من تجارة اليوريا العالمية، و20% من تجارة الأمونيا والفوسفات، بالإضافة إلى نصف تجارة الكبريت البحري التي تُعد أساسية في إنتاج الأسمدة والغذاء العالمي، مما يجعل أي إغلاق للمضيق تهديداً للأمن الغذائي والصناعة العالمية بشكل عام.

هل يمكن للمشاريع المحدودة أن تنقذ العالم من كارثة طاقة؟

السؤال الأهم هو، هل ستتمكن هذه التحصينات المحدودة من حماية العالم من مشكلة نقص الطاقة أو أزمة محتملة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، خاصة مع استمرار تردي قدرة البدائل على استيعاب التدفقات الكبيرة، وتهديد مضيق باب المندب جنوبًا، فالأمر يتطلب استراتيجيات متعددة لمواجهة السيناريو الأسوأ، الذي يبدو مازال قائمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى