الدولار يتصاعد مع توقعات بتأجيل رفع الفائدة، مما يسبب هبوطاً يفوق 1% في فلسطينيو 48

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا على المستوى العالمي، وذلك وسط ارتفاع الدولار الأمريكي للجلسة الثالثة على التوالي، مما أضعف من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن ويجعله أكثر تكلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى. فقد هبطت أسعار الذهب الفورية بنسبة 1.1%، لتصل إلى 5118.16 دولاراً للأونصة، في حين أغلقت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل عند مستوى منخفض بنسبة 1% عند 5125.80 دولاراً، مما يعكس حالة من التوتر في الأسواق العالمية.
عوامل التأثير على أسعار الذهب
يعود التراجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية التي تؤدي لضغوط هبوطية على المعدن الثمين، منها ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وزيادة عوائد سندات الخزانة، وتأجيل تصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن تخفيض أسعار الفائدة، حيث تؤثر هذه العوامل مجتمعة على جاذبية الذهب كملاذ آمن، وتجعله أقل جاذبية للمستثمرين الباحثين عن عوائد مالية أعلى في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
التصعيد الجيوسياسي وأسواق النفط
في سياق متصل، أدى تصعيد التوترات الجيوسياسية إلى اضطراب أسواق السلع، بعد استهداف ناقلتي نفط في المياه العراقية بأعمال تخريب، ويُرجح أن يكون مصدرها إيران، ما أدى لتعطيل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط بشكل كبير خلال الجلسة، بالإضافة إلى إعلانات من إيران بتمسكها بسياسة إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد الأمريكية، مما يزيد من التوترات الجيوسياسية ويؤثر على الأسواق العالمية.
أثر التضخم وأسعار الفائدة على الذهب
ارتفاع أسعار النفط يساهم في زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز التضخم، وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر وسيلة تقليدية للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، إذ تجعل الأصول المالية المدرة للعائد كالسندات أكثر إغراء للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا، مما يضعف جاذبيته في البيئة الحالية.
دور البنوك المركزية في دعم الذهب
على الرغم من الضغوط، فإن نشاط البنوك المركزية لدعم احتياطياتها من الذهب يعكس الثقة المتزايدة في المعدن النفيس، حيث قامت البنك المركزي التشيلي، مثلاً، بأول عملية شراء كبيرة منذ عام 2000، بزيادة احتياطياته من الذهب إلى 1.108 مليار دولار في فبراير، مؤكداً أن زيادة احتياطيات الذهب تمثل استراتيجية لتعزيز الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، خاصة بعد أن اشترت البنوك المركزية أكثر من ألف طن من الذهب خلال العامين الماضيين.
