أزمة مياه خانقة في إب خلال رمضان تُشدد المعاناة وتتكرر فضيحة الاستيلاء الحوثية على مشاريع المياه الحيوية

في وقت تزداد فيه الحاجة للمياه يوماً بعد يوم، يواجه سكان مدينة إب أزمة حادة تتكرر بصمت غريب، حيث تتوقف أربعة مولدات رئيسية عن العمل في نفس الوقت، فهل هو مجرد صدفة أم مؤشر على خطة مريبة تستهدف تعطيل حياة الناس بشكل متواصل؟ مع اقتراب شهر رمضان في ظل تفاقم الأزمة، يزداد الاعتماد على مصادر المياه البديلة، مما يعكس تصعيداً في معاناة الأهالي الذين يتعرضون لضغوط مضاعفة، وأمام هذا المشهد تتصاعد الأسئلة حول أسباب الانقطاعات المفاجئة واستشراء الفساد في إدارة المياه في المدينة.
اختفاء المياه في إب: أزمة تتفاقم وتكشف الخفايا
هل يمثل تعطل المولدات الأربعة بداية لتخريب ممنهج يلعب على وتر تدهور الخدمات الأساسية، أم أن هناك مخططات خفية تحاك لنهب موارد المدينة؟ تشهد أحياء واسعة في إب انقطاعاً تاماً للمياه العامة، الأمر الذي دفع السكان إلى الاعتماد على الصهاريج بأسعار مرتفعة، أو جمع المياه من المساجد المجاورة، وهو وضع بات يعكس عمق الأزمة، وتُحمّل العديد من الجهات الحكومية دوراً أساسياً في هذا الخلل الذي يتكرر مع كل موسم رمضاني، وسط غموض يكتنف أسباب توقف هذه المولدات بشكل متزامن، وهو ما يثير تساؤلات عن دوافع وراء ذلك.
فضيحة سرقة مشاريع المياه وتداخلات الجماعة الحوثية
في الوقت الذي يواجه فيه السكان أزماتهم، تظهر مؤشرات مقلقة عن محاولات استيلاء خفية على مشاريع المياه، حيث أفادت مصادر موثوقة بقيام قيادات حوثية بمحاولة تحويل مشروع مياه في وادي عصام إلى ملكية خاصة، في خطوة تتكرر ضمن نمط من الممارسات الإجرامية التي شهدتها سنوات الانقلاب، حيث استولت الجماعة على مؤسسات ومقرات حكومية، وأراضٍ عامة، وحولتها إلى مصادر للاستثمار الشخصي، وهو ما يكشف عن استغلال السيطرة لتعزيز المكاسب الخاصة على حساب معاناة الناس، خاصة مع تزايد الحاجة للمياه خلال شهر رمضان، واستخدام الجماعة لهذه الضرورات كوسيلة للابتزاز.
