سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة.. هل يتجاوز حاجز القفزة الأخيرة؟

شهدت أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبياً اليوم الجمعة 13 مارس 2026، وذلك في ظل العطلة الأسبوعية التي يتوقف خلالها القطاع المصرفي عن العمل في مصر، مما يعكس حالة من الانتظار والاستقرار النسبي على سوق الصرف المحلية. إلا أن حركة السوق لم تتوقف، حيث شهدت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للسندات الحكومية المصرية تغيرات ملحوظة، بعد موجة من التراجع استمرت لمدة تقرب من شهر، أطلق عليها مراقبون موجة تصحيح قوية استهدفت تقليل الخسائر وتحقيق تعافي تدريجي.
ظاهرة التغير في سعر الدولار بالمقارنة مع السوق المحلية والعالمية
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تغيرات ملحوظة خلال الأيام الماضية، نتيجة لتراجع استثمارات الأجانب، خاصة في أدوات الدين الحكومية، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناتجة عن خروج رؤوس الأموال الساخنة، مما أدى إلى تراجع العملة المحلية، وعلى الرغم من ذلك، فإن السوق يشهد حالياً توجهات استثمارية إيجابية من قبل المستثمرين، وتداولات فاعلة في السوق الثانوية، وهو ما ساعد على تقليل وتيرة التدهور وتقليل حدة الخسائر المالية.
تأثيرات موجة بيع الأجانب على السوق
في بداية الشهر، شهدت الأسواق المصرية موجة بيعية من قبل المستثمرين الأجانب والعرب، حيث تجاوزت التخارجات مستوى 6.7 مليار دولار، مما أدى إلى ضغوط هائلة على سعر الجنيه، وتراجعه أمام الدولار، إلا أن سوق السندات شهد اليوم توازناً نسبياً بعد تسجيل صافي شراء بقيمة 1.03 مليار دولار الخميس، وهو مؤشر على بداية تعافي السوق الفلسطينية بعد مرحلة ضاغطة من البيع المستمر.
أسعار الصرف في البنوك المصرية المختلفة
تفاوتت أسعار الدولار في عدة بنوك مصرية اليوم، حيث سجل بنك نكست سعر 52.40 جنيه للشراء و52.50 جنيه للبيع، بينما حدد مصرف أبوظبي الإسلامي السعر عند 52.50 جنيه للشراء و52.60 جنيه للبيع، في حين سجل بنك قناة السويس وسايب سعر 52.40 و52.50 جنيه على التوالي، أما بنك القاهرة والبنك المركزي المصري فقد جاء السعر عند 51.93 و52.38 جنيه، مما يعكس تفاوتاً بسيطًا في أسعار البيع والشراء بين المؤسسات المالية المختلفة.
هذه التغيرات المستمرة والمرنة، تؤكد أن سعر الدولار في مصر يتأثر بشكل كبير بحركة السوق العالمية والمحلية، وهو ما يفرض على المستثمرين والمتداولين متابعة الأحداث بشكل دائم لتحقيق أفضل استفادة من تحركات العملة، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية الجارية، واستمرار الضغوط على سعر الصرف. ويظل مراقبوا السوق يترقبون التطورات القادمة، خاصة مع التغيرات في أسعار البنزين عالمياً، وتحديات تصدير النفط، التي قد تؤثر بشكل مباشر على العملات وأسعار الصرف المحلية.
