انخفاض مستمر في أسعار الذهب يطول للأسبوع الثاني على التوالي وسط ترقب الأسواق

يشهد سوق الذهب تحولاته وتقلباته بشكل ملحوظ في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية متشابكة، حيث تتجه الأسعار نحو الانخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، رغم ارتفاع طفيف حدث اليوم، مما يعكس مدى حساسية المعدن الثمين للأحداث العالمية وتأثره بالتغيرات في الطلب والعرض العالميين. هذه الحركة الديناميكية تؤكد على أهمية المراقبة المستمرة للسوق والالتفات إلى العوامل التي تؤثر على استقراره، خاصة في ظل التوترات الدولية والتقلبات الاقتصادية التي تسيطر على المشهد العالمي.
التقلبات السعرية وتأثيرها على سوق الذهب
سجل سعر الذهب الفوري صباح الجمعة 13 آذار 2026 حوالي 5,106 دولارات للأونصة، مع وجود تحركات غير مستقرة تشهدها الأسعار، إذ يعاني المعدن النفيس من ضغوط متعددة نتيجة تغيرات في عوائد سندات الخزانة الأميركية، والتي تميل إلى التراجع، مما يعزز جاذبيته كملاذ آمن للمستثمرين، فيما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى ضعف توقعات خفض الفائدة في الولايات المتحدة، الأمر الذي ساهم في تراجع الذهب بأكثر من 1% خلال الأسبوع الحالي، وهو انعكاس مباشر لتفاعل السوق مع هذه العوامل المختلفة.
تأثير أسعار النفط وارتفاع مخاطر التضخم
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت 100 دولار للبرميل، نتيجة للهجمات على ناقلات النفط في الخليج، وتوترات منطقة الشرق الأوسط، مما زاد من مخاطر التضخم ودفع المستثمرين إلى البحث عن أصول ملاذ آمن، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران برئاسة مجتبى خامنئي، الذي يعمق حالة عدم الاستقرار في إمدادات النفط العالمية، مما يزيد الضغوط على الأسواق المالية والعملات، ويقلل من احتمالية تخفيف السياسات النقدية الأميركية مستقبلاً.
الموقف الفيدرالي وتوقعات المستثمرين
على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، يميل توقع معظم المتعاملين إلى بقاء سعر الفائدة في النطاق بين 3.5% و3.75% بعد اجتماع الاحتياطي الفدرالي في 18 آذار، وفقاً لأداة FedWatch من CME، حيث يُنظر إلى استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى التوترات السياسية، كعوامل تدفع المستثمرين إلى التمسك بالذهب كملاذ آمن، خاصة مع استمرار الجدل حول مدى تأثر الاقتصاد العالمي بالصراعات الإقليمية، وأهمية ذلك في تحديد اتجاه السوق على المدى القصير والطويل.
