انخفاض أسعار النفط وارتفاع الذهب يسيطران على الأسواق مع تحرك أمريكا لمواجهة أزمة الطاقة

شهدت أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة خلال صباح الجمعة، حيث تأثرت أسعار النفط والذهب بعد استحداث إجراءات جديدة من قبل الولايات المتحدة، مما يعكس حالة التوتروطموحات السوق التي لا تزال مجهولة الاتجاه في ظل الأزمات الإقليمية والاقتصادية التي تؤثر على أمن واستقرار الإمدادات العالمية.
ترخيص أمريكي مؤقت يهدئ أسواق النفط العالمية
أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً مؤقتاً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وهو يأتي في ظل مخاوف متزايدة من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط نتيجة التوترات الإقليمية، وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن هذا الإجراء يهدف إلى “تهدئة اضطرابات السوق”، مع استمرار التعاون مع وكالة الطاقة الدولية لإطلاق احتياطات النفط لمحاولة دعم السوق، حيث تراجعت عقود برنت وخام غرب تكساس بنسبة معقولة عقب الإعلان، في حين أن محللين يؤكدون أن هذه الإجراءات بحاجة إلى ضمانات إضافية لضمان أمن الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أعمق مفاتيح إمدادات الطاقة في العالم.
تعزيز أمن الملاحة البحرية
تعمل واشنطن حالياً على دراسة خطة لمرافقة السفن في مضيق هرمز بحماية عسكرية مشتركة مع تحالف دولي، بينما تقوم السعودية بتحويل شحناتها النفطية عبر خط أنابيب الشرق–الغرب إلى البحر الأحمر للحد من المخاطر، وذلك في ظل تصعيد التوتر مع إيران التي هددت إغلاق المضيق، مما يعمق المخاوف من حدوث اضطرابات في تدفق النفط العالمي، ويؤدي إلى زيادة حدة التقلبات في الأسواق، حيث تبقى حماية هذا الممر الحيوي أحد أكبر التحديات أمام تنظيم التجارة النفطية الدولية.
صعود الذهب مدعوماً بتراجع الدولار
ارتفعت أسعار الذهب في السوق الفوري بنسبة 0.7%، إلى حوالي 512.34 دولار للأوقية، مدعوماً بانخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، والذي يعكس توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في فترات عدم استقرار السوق، مع تراجع العقود الآجلة للذهب قليلاً، ويتوقع أن يستمر الذهب في لعب دور الحصن الآمن مع استمرار التوترات في أسواق الطاقة، كما شهدت المعادن الثمينة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من انعكاسات تدهور التوتر في المنطقة.
تأثير التوترات الخليجية على أسواق الطاقة
يضطلع مضيق هرمز بدور رئيسي في توريد حوالي 20% من النفط العالمي، ومع تصاعد التوترات والنزاعات الإقليمية، تزداد المخاوف من تعطيل الإمدادات النفطية واستمرار تقلب الأسواق، حيث أعادت الأزمات السابقة في المنطقة إظهار تأثيرها الكبير على الاقتصاد العالمي، ويظل العمل على reestablish استقرار المضيق وإعادة فتحه بشكل آمن أولوية ملحة، لتجنب تعاظم التقلّبات وزيادة أسعار النفط بشكل كبير، ولحماية استدامة إمدادات الطاقة العالمية.
