الدولار يواصل الارتفاع لتحقيق مكاسبه الثانية على التوالي مع تراجع اليورو والين إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر

شهد سوق العملات العالمية تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع، مع تزايد التوترات الجيوسياسية وتداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، مما أدى إلى تذبذب الين الياباني أمام الدولار الأمريكي، والذي يقترب من إكمال رابع خسارة أسبوعية على التوالي، في حين يواصل الدولار الأميركي مكاسبه ليحقق أعلى مستوى في أربعة أشهر. يتداول المستثمرون الآن بعناية، محاولين تقييم السيناريوهات المستقبلية، وسط توقعات بعدم حدوث تغييرات كبيرة على سياسة سعر الفائدة اليابانية في المدى القريب، وهو ما ينعكس على تحركات العملتين.
تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الين والدولار والضغوط على السوق الياباني
تراجع الين الياباني مقابل الدولار مع استمرار ركود السوق، خاصة مع ارتفاع الدولار الذي يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الكبير في الشرق الأوسط، حيث سجل سعر صرف الين أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 شهراً، وسط توقعات بمزيد من المبيعات مقابل الدولار، بالرغم من مراقبة السلطات اليابانية لتحركات العملة المحلية، إلا أن تدخلها يبدو محدودًا في الوقت الحالي، مع استمرار الضغط على الين عند مستوى 160 مقابل الدولار والذي كان يعتبر سابقًا عتبة تدخل محتملة.
مستجدات سعر صرف الين والأحداث المؤثرة
ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة 0.25% ليصل إلى 159.68 ين، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، مع انخفاضه من 159.32 بداية اليوم، وسجل أدنى مستوى عند 159.01 ين، فيما أنهى الين تعاملات الخميس منخفضًا بنسبة 0.25%، وهو ما يعكس استمرار تدهور أدائه بسبب المخاوف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والأوضاع الأمنية المتوترة.
نظرة على التحركات الأسبوعية للدولار والين
شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا مع توسع مؤشره لأكثر من 0.1%، محققًا أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر عند 99.86 نقطة، في حين أن الين يقترب من خسارة أسبوعية تقترب من 1.25%، وهو مؤشر على تفاقم المخاوف الاقتصادية العالمية وتأثير الأزمة الجارية على أسواق النفط والعملات الآمنة.
توقعات أسعار النفط والوضع الجيوسياسي
ارتفعت أسعار النفط بصورة حادة، مع هجمات إيران المتصاعدة على منشآت النفط في الشرق الأوسط، وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات النفط العالمية ويتسبب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير، في ظل توقعات بأن يتجاوز سعر البرميل 200 دولار، الأمر الذي يؤدي إلى ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي.
