أقتصاد وبنوك

أسعار الألومنيوم تهبط إلى 3481 دولارًا للطن مع تراجع ضغوط العرض من قطر

تُظهر أسعار الألومنيوم العالمية اتجاهات متباينة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، حيث شهدت في 13 مارس 2026 انخفاضًا عامًا في الأسواق بعد فترة من التذبذبات، ما يعكس تداخل العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على سوق المعادن الأساسية. تراجع الأسعار يعكس بشكل خاص تراجع المخاوف المرتبطة بشحّ الإمدادات، مع استفادة السوق من تحسن الدولار الأمريكي وتوقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، الأمر الذي أدى لضغوط على سعر المعدن النفيس.

تقلبات أسعار الألومنيوم في الأسواق العالمية وتأثيراتها على السوق

شهدت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة انخفاضًا في سعر عقد الألومنيوم الأكثر تداولاً بنسبة 1.4% ليصل إلى 24,960 يوان صيني للطن، بالرغم من ذلك، سجلت الأسعار نمواً بشكل إجمالي بمقدار حوالي 1% خلال الأسبوع، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا رغم التراجعات اللحظية. على الصعيد العالمي، تراجع سعر عقد الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.01% ليصل إلى 3481 دولارًا للطن، مع توقعات بارتفاع بنحو 1.4% بالمقارنة مع الأسبوع السابق، مدعومًا بالمخاوف المتعلقة باضطرابات شحن عبر مضيق هرمز والتي تؤثر على العرض وتخفيض مخاطر الاضطرابات في السوق.

الاستقرار الناتج عن تغييرات العرض وتأثير أسعار الصرف

تخفيف حدة ضغوطات الإمداد بعد إعلان شركة نورسك هيدرو عن توقف تخفيضات إنتاج مصهر “كاتالوم” في قطر، والتي كانت تنتج عند حوالي 60% من طاقتها، أنعش آمال السوق باستقرار الإنتاج، فيما تملك منطقة الشرق الأوسط حاليًا حوالي 9% من إنتاج الألمنيوم العالمي، ما يسهم في تلبية الطلب وتثبيت الأسعار. إلا أن قوة الدولار الأمريكي تظل عائقًا أمام ارتفاع الأسعار، حيث تعزز أسعار الطاقة المخاوف التضخمية، مما يرفع تكاليف السلع المُسعرة بالدولار ويؤثر على التوازنات السوقية. بالإضافة إلى ذلك، تدرس شركة IXM إعادة نشاطها في قطاع الألمنيوم، مما قد يضيف عوامل محفزة للسوق، خاصة مع التوترات الجيوسياسية مع إيران التي قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات وزيادة جاذبية تجارة المعدن.

تدهور أسعار المعادن الأساسية الأخرى

في سياق الأسواق، سجلت غالبية المعادن الصناعية مثل النحاس، الزنك، يقود، والقصدير انخفاضات ملحوظة، حيث شهد سعر القصدير أكبر تراجع في بورصة شنغهاي بنسبة 4.14%، فيما سجل النحاس والزنك تراجعات طفيفة في كل من بورصتي لندن وشنغهاي، ما يعكس حالة التردد والضغوط التي تواجهها المعادن الصناعية نتيجة العوامل الاقتصادية والجيوسياسية الحالية، الأمر الذي يبرز ضرورة مراقبة تطورات السوق بتركيز لضمان استثمار ناجح وتوقعات دقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى