أقتصاد وبنوك

انخفاض حاد في أسعار البنزين بنحو 8000 دونغ فيتنامي للتر مع تنفيذ استراتيجية الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة

في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية التي يواجهها سوق الطاقة العالمي، تتجه فيتنام نحو تبني استراتيجيات مرنة وفاعلة لضمان استقرار إمداداتها وتقليل اعتمادها على الاستيراد، مع التركيز على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الوطني.

تخفيف أسعار الوقود وتدخل الحكومة في إدارة السوق

شهدت السوق الفيتنامية خلال فترة تعديل الأسعار الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الوقود عبر جميع القطاعات، حيث قررت وزارة المالية والصناعة والتجارة، خلال اجتماعها يوم 11 مارس 2026، خفض أسعار البيع بالتجزئة للمنتجات البترولية بشكل كبير، وذلك لدعم المستهلكين وتحقيق توازن السوق. وتُعتمد أدوات مثل صندوق استقرار أسعار البترول لمواجهة تقلبات السوق وضمان استقرار التكاليف للشركات، مما يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استدامة اقتصاد الطاقة وتأمين احتياجات البلاد.

خفض أسعار الوقود وأثره على السوق

تم تحديد أسعار بنزين E5RON92 عند 22,951 دونغ للتر، مع تخفيض قدره 3,619 دونغ، وبنزين RON95-III عند 25,240 دونغ، مع خصم 3,880 دونغ، بالإضافة إلى خفض أسعار الديزل والزيوت، التي ستسهم في تقليل الأعباء على المواطنين وتحسين استقرار السوق، مع دعم الحكومي لضمان السيولة وتلبية الطلب.

تفعيل مشاريع الطاقة المستدامة مثل الوقود الحيوي

في إطار خلط الجهود بين السياسات والتحول الطاقي، تسعى وزارة الصناعة والتجارة لتعزيز إنتاج الوقود الحيوي بنهاية عام 2025 وفقًا للتعميمات التوجيهية، حيث يُعد مشروع إنتاج بنزين E10 من أهم المبادرات، خاصة مع ارتفاع الحاجة المحلية للإيثانول، التي تصل إلى 100,000 متر مكعب شهريًا، مقابل قدرة إنتاج محلية تصل إلى 25,000 متر مكعب، مما يتطلب استثمارات إضافية وتعزيز السياسات التفضيلية لجذب الشركات المصنعة.

مشروع مصفاة دونغ كوات وأهميته الوطنية

يمثل مشروع المصفاة في منطقة دونغ كوات استثمارًا قوميًّا رئيسيًا، بميزانية تتراوح بين 16.1 و20.5 مليار دولار، ويهدف إلى رفع قدرة الإنتاج المحلي من الوقود، حيث يُتوقع أن يُغطي أكثر من 30% من احتياجات السوق، كما يساهم في تعزيز احتياطي البلاد إلى ما يعادل 30 يومًا من الإمدادات، مما يوفر شبكة أمان ضد اضطرابات السوق العالمية، ويعزز الاستقلالية الوطنية في مجال الطاقة.

زر الذهاب إلى الأعلى