أقتصاد وبنوك

حكومات العالم تتجه لإجراءات عاجلة لاحتواء صدمة الطاقة وارتفاع الأسعار

وفي ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء بسبب التوترات الإقليمية وتأثيرات الحرب، تتسابق الحكومات حول العالم لاتخاذ تدابير عاجلة تهدف إلى حماية المستهلكين واستقرار اقتصاداتها. حيث تتنوع الإجراءات بين دعم الأسعار، وفرض سقوف، وتحرير مخزونيات السلع الأساسية، في محاولة للتقليل من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين والأسواق.

إمدادات النفط والغاز الطبيعي والتحديات العالمية

أدى تصاعد النزاع إلى تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي القادم من الشرق الأوسط، مما دفع كبريات الدول المنتجة مثل السعودية والإمارات والكويت إلى خفض الإنتاج، ووصف وكالة الطاقة الدولية هذا الانقطاع بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي رفع من أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث أغلق خام برنت عند 102.90 دولار للبرميل، محققاً زيادة تقارب 42% منذ بداية الأزمة. وفي محاولة لمواجهة النقص، أعلنت الوكالة عن أكبر عملية إفراج عن المخزونات الاستراتيجية، بينما خففت الولايات المتحدة مؤقتاً بعض القيود على صادرات النفط الروسي لتلبية الطلب المتزايد، فيما تضررت سلاسل الشحن عبر مضيق هرمز، ما زاد من مخاوف استمرار اضطرابات الإمداد وزيادة تكاليف النقل والطاقة.

سياسات الحكومات في دعم استقرار أسعار الطاقة

أما على صعيد التدخل الحكومي، فقد خصصت دول عدة دعمًا ماليًا لدعم أسعار الوقود، وفرضت إجراءات لضبط السوق، مثل زيادة الدعم المالي في ماليزيا وإثيوبيا، وخفض الضرائب على الوقود في إيطاليا، وتخفيف معايير الجودة في أستراليا، بالإضافة إلى دعم الأسعار بمبالغ ضخمة لمواجهة ارتفاع التكاليف. كما خفّضت البرازيل الضرائب على الديزل، وفرضت ضرائب على تصدير النفط الخام لتعزيز استقرار السوق وضبط الأسعار المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى