أقتصاد وبنوك

“آي صاغة”: تراجع الذهب محليًا وعالميًا في ظل قوة الدولار وانتظار قرارات البنوك المركزية

تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية بشكل طفيف اليوم السبت، مع استمرار التوترات الجيوسياسية والأحداث العالمية التي تؤثر على أسعار الذهب بشكل مستمر، خاصةً في ظل تذبذب الأسواق العالمية وانخفاض الأوقية بأكثر من 3% خلال الأسبوع الماضي وفقًا لتقارير منصة «آي صاغة». وعلى الرغم من التراجع العالمي، فإن الأسعار المحلية لا تزال تتأثر بشكل محدود، مما يعكس توازنًا بين العوامل المحلية والعالمية التي تتحكم في أسعار المعدن النفيس.

تحديثات أسعار الذهب وتأثير العوامل العالمية والمحلية

شهد سوق الذهب اليوم استقرارًا جزئيًا في ظل تراجع سعر الأوقية عالميًا، إلا أن السوق المحلي حافظ على مستوى مُعقول نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر، حيث أدى ذلك إلى تقليل الفجوة بين السعرين، التي كانت تتسع سابقًا بسبب التداخلات الاقتصادية والجيوسياسية، ما يعكس توافقًا كبيرًا بين الأسواق المحلية والعالمية ويحدث توازنًا في الأسعار. من جهة أخرى، لا تزال العوامل العالمية تلعب دورًا فاعلاً في تحديد اتجاهات الذهب، خاصةً مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى تراجع الأوقية إلى حوالي 5021 دولارًا، مع توقعات باحتمال تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تيسيرًا في المستقبل القريب.

تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة

زاد الصراع في الشرق الأوسط من المخاوف التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة، حيث وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 113 دولارًا للبرميل، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة تتجاوز 20%، مما يضغط على التضخم ويؤثر على حركة الأسواق. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران بعد انتهاء مهلة الإعفاء من شراء النفط الروسي، الأمر الذي يعزز توقعات ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة على المدى القريب.

الطلب على السيولة وأثره على سوق الذهب

رغم أن التوترات الجيوسياسية عادةً ما تعزز الطلب على الأصول المُعتبرة ملاذات آمنة، إلا أن الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران أدت إلى زيادة الطلب على الدولار الأمريكي بشكل استثنائي، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب والفضة مؤقتًا، إذ سعى المستثمرون إلى الأصول الأكثر سيولة، مما يرفع من مستوى التذبذب في أسعار المعدن النفيس على المدى القصير.

توقعات طويلة الأمد لأسعار الذهب

يرى خبراء السوق أن المرحلة الحالية تركز على “البحث عن السيولة” في الأسواق، وهو ما يجعل الذهب عرضة لتقلبات قصيرة المدى، في حين تُبقي النظرة طويلة الأمد على توقعات إيجابية تركز على استمرار دعم التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الدين الحكومي، وتراجع الثقة في العملات الورقية، مما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن ويجعله خيارًا استراتيجيًا للاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار التمويل من قبل البنوك المركزية لتمويل الإنفاق يعزز من دور الذهب كمخزن للقيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى