حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا يقترب من 8 مليارات دولار

شهدت العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تطورًا ملحوظًا خلال العام الحالي، مع زيادة ملحوظة في حجم التبادل التجاري وتوسيع مجالات الاستثمارات والتعاون الصناعي واللوجستي. حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 8 مليارات دولار، مما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية ومدى أهمية السوقين لبعضهما البعض. ويأتي هذا التقدم مدعومًا بمبادرات مشتركة، واستثمارات متبادلة، وفرص جديدة لتطوير العلاقات الثنائية بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في كلا البلدين.
تطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وتركيا
تُظهر البيانات أن التبادل التجاري بين مصر وتركيا شهد نموًا ملحوظًا خلال العام المالي 2025، حيث بلغ حوالي 6.8 مليار دولار، مقارنة بـ6.6 مليار دولار في العام السابق. وتُعد الصادرات المصرية إلى تركيا من أبرز القطاعات المصدرة، حيث بلغت 3.2 مليار دولار، فيما استوردت مصر من تركيا بقيمة 3.6 مليار دولار، مما يعكس توازنًا في العلاقات التجارية بين الطرفين. تتنوع الصادرات المصرية بين الملابس الجاهزة، واللدائن، والأجهزة الكهربائية، والحديد والصلب، والأسمدة، بينما تشمل الواردات التركية الوقود والزيوت المعدنية، والآلات الكهربائية، والمنسوجات، والسيارات.
الاستثمارات والتدفّقات المالية بين البلدين
شهدت الاستثمارات التركية في مصر ارتفاعًا واضحًا، حيث بلغت 4 مليارات دولار، وارتفعت إلى 175.1 مليون دولار خلال العام المالي 2024/2025 مقابل 165 مليون دولار في العام السابق، مع تزايد الاستثمارات المصرية في تركيا إلى 74 مليون دولار، مقارنة بـ54 مليون دولار، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال المشجع في كلا البلدين. كذلك، سجلت تحويلات العاملين المصريين في تركيا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت 69.7 مليون دولار، مقابل 32.3 مليون دولار في العام السابق، الأمر الذي يعزز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية.
مذكرات التفاهم وفرص التعاون المستقبلي
وقع الجانبان العديد من مذكرات التفاهم التي تركز على تعزيز التعاون في قطاعات متعددة، منها إنشاء المناطق الصناعية التركية في مدن العين وبرج العرب، وتطوير وسائل النقل البحرية والجوية، ودراسة إنشاء خط شحن جوي مباشر بين بورصة والإسكندرية. كما تتضمن الاتفاقيات التعاون في المجالات العسكرية، والصحية، والاستثمارية، والخدمية، مع إمكانيات لتأسيس مراكز لوجستية في القارة الإفريقية، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
تلك المبادرات تصب في مصلحة تعزيز الشراكة القائمة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتطوير قطاعات متعددة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني لكل من مصر وتركيا، مع الاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها السوقان على المستويين الإقليمي والدولي.
