قطاع الأعمال العام يسيطر على ودائع بقيمة 1079 مليار جنيه وسط نمو ملحوظ في الاستثمارات

شهد الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حجم السيولة المصرفية، ومع تزايد ودائع الأفراد والشركات، تتضح ملامح نمو مستدام يعكس ثقة أكبر في النظام المالي، حيث أظهر تقرير البنك المركزي أن القطاع العائلي يظل في مقدمة المستفيدين، مع استحواذه على النصيب الأكبر من ودائع الادخار بالعملة المحلية، وهو ما يعكس تحسن مستويات الدخل، وزيادة التوفير، واستقرار السياسات الاقتصادية.
تطور ودائع القطاع العائلي والقطاع الخاص ومساهماتهما في الاقتصاد المصري
سجلت ودائع القطاع العائلي في نهاية ديسمبر الماضي مبلغًا قياسيًا بقيمة تريليون جنيه، وهو رقم يعكس قدرة الأسر على التوفير والنمو الاقتصادي، بينما بلغ إجمالي ودائع القطاع الخاص نحو 1.244 تريليون جنيه، مما يعكس بيئة استثمارية جاذبة، إضافة إلى الودائع لأجل وشهادات الادخار التي بلغت 7.228 تريليون جنيه، وهو ارتفاع مهم مقارنة بنهاية عام 2024، حيث يساهم ذلك في تعزيز ركيزة الاقتصاد الوطني وتحقيق استدامة في النمو.
ارتفاع حجم السيولة المحلية ودورها في دعم النمو الاقتصادي
زاد حجم السيولة المحلية لدى القطاع المصرفي ليصل إلى 14.027 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، بزيادة قدرها حوالي 2.8 تريليون جنيه عن نهاية 2024، الأمر الذي يعكس تحسن قدرة السوق على تمويل العمليات الاقتصادية، وتوفير فرص استثمارية أكبر، وزيادة النشاط المالي، مع تحسن مؤشر المعروض النقدي الذي ارتفع إلى 3.796 تريليون جنيه، ما يرسخ ثقة المواطنين في النظام المصرفي ويعزز من مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات.
مؤشرات اقتصادية أخرى ومستجدات القطاع المصرفي
أعلنت الحكومة المصرية أن الاحتياطي الأجنبي ارتفع ليصل إلى 52.59 مليار دولار في نهاية يناير 2026، وهو مستوى يعكس قوة العملة وخطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد الوطني، إضافة إلى تحسين القواعد المتعلقة بالتسهيل على المستثمرين، بما في ذلك تعديل قوانين الاكتتاب بالحصة العينية، والتي تساعد على جذب رؤوس الأموال، وفتح آفاق جديدة في مجال التمويل والتوسع الاقتصادي.
استمراد النمو والتطور في السوق المالي يعكس ثقة المستثمرين، ويدعم سياسات الاستقرار والتنمية، مع توافر أدوات حديثة يسهل استخدامها، مثل تقنية الدفع غير التلامسي عبر تطبيق «Soft POS»، التي تقدم مزايا متعددة للمستخدمين، كالسرعة والأمان، وتساعد في تحسين جودة الخدمات المصرفية، بما يجعل القطاع المالي أكثر مرونة وتنافسية في ظل التحديات العالمية.
