الذهب يتراجع 2% عالميًا وسط تراجع سعر عيار 21 إلى 6540 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعات ملحوظة، حيث تأثرت الأسواق بانخفاض كبير نتيجة موجة بيع واسعة، تزامنًا مع ارتفاع الدولار الأميركي لمستويات لم يسبق أن سجلها منذ أسبوعين، مما أثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. في ظل أجواء من التوترات التجارية التي تبدأ بالهدوء، يترقب المستثمرون المستجدات التي قد تغير من مسار الأسعار في الأسابيع القادمة. كذلك، يظل الذهب أمام تحدٍ هام يتمثل في التفاعل مع تحركات الأسهم وأسعار العملة الأميركية، خاصة مع توقعات بانخفاض جديد قد يفرضه استمرار ارتفاع الدولار وتطورات السياسة النقدية العالمية.
تدهور سعر الذهب عالميًا وتأثير ارتفاع الدولار على السوق
على صعيد السوق العالمية، شهد سعر أونصة الذهب انخفاضًا كبيرًا بنسبة تصل إلى 2% خلال تعاملات اليوم، مقتربًا من أدنى مستوى له عند 4789 دولارًا، بعد أن افتتح عند 4995 دولارًا، ليتداول حاليًا عند مستوى حوالي 4864 دولارًا، وفقًا للتحليل الفني الذي أعدته مؤسسة «جولد بيليون»، وهو تراجع يعكس تأثير ارتفاع الدولار على السوق، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأميركية إلى تقليل جاذبية الذهب للمستثمرين، كونها ذات طبيعة عكسية. هذا التراجع يأتي بعد أن فشل المعدن النفيس في الحفاظ على مستوى نفسي هام عند 5000 دولار، في إشارة إلى مدى تأثير العوامل السياسية والاقتصادية على تحركات السوق.
الارتباط العكسي بين الذهب والدولار
يُعد ارتفاع الدولار العامل الأهم في نزول أسعار الذهب، حيث أن الدولار، باعتباره العملة المرجعية، يُضغط أمامه على المعدن الأصفر، مما يقلل من الطلب على الذهب ويخفض أسعاره عالمياً، خاصة أن المستثمرين يتجهون نحو الدولار كملاذ أكثر أمانًا مع تزايد احتمالات التضخم وارتفاع معدلات الفائدة.
تأثير السياسات النقدية على الذهب
إلى جانب ارتفاع الدولار، يلعب ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورًا مهمًا في تحديد مسار الذهب، حيث يثير توقعات المستثمرين بزيادات محتملة في أسعار الفائدة، وهو ما يضغط على المعدن النفيس ويزيد من تعرضه للبيع في الأسواق.
لذا، يبقى الذهب في وضع حساس، مع استمرار المتغيرات العالمية والسياسية في تشكيل اتجاهاته، وتظل مراقبة أسعار الدولار والقرارات النقدية ضرورية لفهم مستقبل المعدن الأصفر وتأثيراته على الأسواق العالمية.
