الرقابة المالية تصدر حزمة ضوابط لتنظيم نشاط شركات التأمين متناهي الصغر وتسعى لتعزيز السوق وتوفير حماية مستدامة للمستفيدين

أودعت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قواعد جديدة لتنظيم نشاط التأمين متناهي الصغر، بهدف تعزيز الشمول المالي وتوسيع مظلة الحماية التأمينية للفئات ذات الدخل المحدود، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية تهدف إلى تيسير وصول الأفراد إلى خدمات التأمين، وتحقيق استدامة وتمكين اقتصادي واسع، مع مراعاة البساطة والمرونة في تقديم المنتجات.
تطوير منظومة التأمين متناهي الصغر لضمان حماية فاعلة وسهلة الوصول
أدخلت الهيئة ضوابط صارمة وواضحة لنشاط التأمين متناهي الصغر، حيث عرفت فيه كل خدمة تأمينية تستهدف الأفراد ذوي الدخل المحدود، لحمايتهم من المخاطر المختلفة، مع تحديد حدود التغطية التأمينية وطرق سداد الأقساط، بما يتناسب مع طبيعة كل خطر، لضمان وصول الخدمة بشكل مرن وشفاف، وتعزيز ثقة العملاء، وتسهيل عمليات التمويل والحماية الاجتماعية.
تحديد مجالات صناعة التأمين متناهي الصغر
شملت الضوابط أنواع التأمين التي يحق للشركات العمل بها، منها تأمينات الأشخاص، وتأمينات الممتلكات، والتأمين الطبي الطويل الأمد، والتأمين ضد حوادث الحياة، بالإضافة إلى التأمينات الزراعية والأخطار الهندسية، وكل فروع التغطية التي تتوافق مع المعايير التي تضعها الهيئة، بهدف تلبية احتياجات السوق وتسهيل عملية التوسع في هذا المجال.
شروط ومعايير المنتجات والخدمات
طُلب من الشركات الالتزام بجودة المنتجات وسهولة فهمها، وضمان الشفافية في المواد الإعلانية، كما يلزم تحصيل الأقساط باستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتسريع عمليات صرف التعويضات، وتقديم خدمة العملاء بشكل فعال، مع عدم تحميل العميل أية مبالغ إضافية غير الرسوم الرسمية، لضمان بيئة سوق عادلة ومريحة للمؤمن عليهم.
وقد قررت الهيئة مؤخرًا زيادة الحد الأقصى للتغطية التأمينية لنشاط التأمين متناهي الصغر ليصل إلى 390 ألف جنيه، وذلك لدعم قدرات التمويل والحماية للفئات الأضعف، وإتاحة خدمات تأمينية أكثر فاعلية وتنوعًا، تعكس تطلعات الحكومة في تعزيز اقتصاد المعرفة ودعم المشروعات الصغيرة بشكل مستدام وموثوق.
