زملاء طالبة الإعدادية المتوفاة قبل ظهور النتيجة يكرمونها بالقرآن ويصرون على حضور دفنها في المنوفية

ستجد في هذه القصة الإنسانية لمسة من الحزن والتفاني، حيث أظهرت مجموعة من زملاء الطالبة حبيبة، ص، خ، من قرية مصطاي بمحافظة المنوفية، احترامًا كبيرًا وتضامنًا فريدًا بعد وفاتها مباشرة، مبرزين فضيلة لم يُعتد عليها إلا في أوقات الشدائد، إذ لم يغادروا المقابر بمجرد انتهاء مراسم الدفن، بل بقوا يقرأون القرآن ويرفعون الأدعية لها، تعبيرًا عن حبهم وتقديرهم، مؤكدين أن الإنسانية لا تزال حية بيننا رغم الحزن العميق الذي يسيطر على الجميع.
زملاء الطالبة المتوفاة يشاركونها وداعها الأخير من خلال القراءة والدعاء
تحت ضوء مشهد إنساني مؤثر، شيّع مئات من أهالي قرية مصطاي جثمان الطالبة حبيبة، ص، خ، عقب صلاة الظهر، حيث انطلقت الجنازة من مسجد تل أم حرب، وسط حالة حزن شديد خيم على القرية، وعبّر الحضور عن تعاطفهم عبر المشاركة في وداعها الأخير، وتقديم العزاء لأسرتها، وما زاد المشهد تأثيرًا هو استمرار النساء في إطلاق الزغاريد وهتافات «لا إله إلا الله»، في سياق يدمج بين الحزن العميق والإيمان بقضاء الله، حيث اعتبر الأهالي أن هذه الزغاريد هي وداع أهلية من عروس الجنة التي ودعها الجميع برغبة من القلب.
حادثة سقوط الطالبة وتأثيرها على المجتمع
وقعت حادثة سقوط الطالبة من سلم منزل أسرتها قبل حوالي عشرة أيام، وأدت الإصابة إلى نقلها على الفور إلى المستشفى، لكن تدهور حالتها الصحية حال دون نجاةها، وفشلت جميع المحاولات الطبية في إنقاذ حياتها، حيث توفيت قبل أن يتم إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية، ما زاد من حزن المجتمع المحلي الذي عبر عن ألمه من خلال تذكير الجميع بقيمة الحياة وضعف الإنسان أمام قدر الله وقضائه المحتوم.
