العالم

أمطار غزيرة تدعم مخزون المياه في المغرب خلال 24 ساعة وتحقق واردات قياسية ترفعه إلى مستويات مرتفعة في عدة أقاليم

شهدت السدود بالمغرب خلال الساعات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في وضعيتها، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الموارد المائية، وجعلت الأرقام تعكس ارتفاعًا في مستويات الملء، وهو ما يعد بشرى سارة للقطاع المائي، ويعزز من المخزون الاستراتيجي للبلاد، خاصة بعد سنوات من الجفاف والضغط على الموارد المائية. فهذه التحولات الإيجابية تنذر باقتراب استعادة التوازن المائي، وتقديم دعم حقيقي للمناطق التي كانت تعاني نقصًا في المياه، وهو مؤشر على أن الأمطار الأخيرة كانت بمثابة متنفس حيوي يمنح الثقة من جديد بقدرة المغرب على مواجهة تحديات ندرة المياه.

سدود المغرب تتعافى وتحقق انتعاشة مائية مهمة

عرفت عدة سدود رئيسية في المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التخزين، حيث استقبل سد الوحدة في إقليم تاونات، أكبر سد في البلاد، أكثر من 152 مليون متر مكعب من المياه، مما رفع نسبة ملئه إلى حوالي 89%، وهو مستوى قريب من امتلائه الكامل، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تلبية الاحتياجات المحلية من الماء الصالح للشرب، ودعم الفلاحة، وتقليل مخاطر الانقطاعات خلال فصل الصيف. هذه النتائج تبرز أهمية التساقطات الأخيرة في تحسين وضعية السدود، وتوفير احتياطي قوي يمكن الاعتماد عليه خلال الفترات الصعبة، وتحقيق استقرار مائي في مختلف المناطق بالمملكة.

تحسن كبير في وضعية السدود الرئيسية

لم يقتصر الأمر على سد الوحدة فقط، بل سجلت سدود أخرى مثل سد إدريس الأول، وسد دار خروفة، وسد الشريف الإدريسي، و9 أبريل، وسد أحمد الحنصالي، ارتفاعات ملحوظة في مستويات التخزين، حيث باتت الكثير من هذه السدود قادرة على تلبية احتياجات السكان، وتوفير المياه للمشاريع الفلاحية، وهو ما يعكس نجاح الأمطار الأخيرة في تجديد مخزون المياه في كامل المنطقة الشمالية والوسطى من البلاد.

فائدة مباشرة على حياة المواطنين

وتعكس هذه الأرقام ارتفاع جودة الحياة للمواطنين، من خلال ضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، وتقوية نشاط القطاع الفلاحي، وتقليل احتمالات الانقطاعات خلال موسم الصيف، كما تساعد هذه التطورات في وضع خطة لمواجهة التقلبات المناخية، وتوفير مرونة أكثر في إدارة الموارد المائية، وهو ما يعزز قدرة المغرب على التصدي لتحديات ندرة المياه المستقبلية ويساعد في الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية.

إشراف رسمي وتقديرات محدثة

وتستند هذه المعطيات إلى البيانات الموثوقة التي توفرها منصة “الما ديالنا” التابعة لوزارة التجهيز والماء، والتي تقوم بمراقبة يومية لوضعية السدود وحجم المياه الواردة، مما يتيح تتبع دقيق للتطورات، ويعكس بصورة مباشرة جهود الدولة في تحسين إدارة الموارد المائية، وضمان استدامتها، خاصة في ظل الحالة المناخية غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.

وبينما يظل الترشيد في استهلاك المياه ضروريًا لضمان إدارة فعالة ومستدامة، فإن التساقطات الأخيرة أمدت السدود في المغرب بدفعة قوية من الأمل، خاصة المناطق الشمالية التي سجلت أكبر نسبة استفادة، مما يتيح فرصة للتعافي ومعاودة الانتعاش المائي بشكل يتماشى مع تطلعات المجتمع والأمن المائي المستقبلي.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.
زر الذهاب إلى الأعلى