واشنطن تحث مواطنيها على مغادرة إيران فورا مع تزايد التوترات الدولية

مع تواصل التوترات السياسية والأمنية في المنطقة، أصدرت السفارة الأمريكية الافتراضية في طهران تحذيراً شديد اللهجة لمواطنيها، مطالباً إياهم بمغادرة إيران فوراً، وذلك تزامناً مع اقتراب موعد اجتماع جديد بين المسؤولين في واشنطن وطهران. يأتي هذا التحذير في ظل تصعيد الإجراءات الأمنية وإغلاق الطرق وتعطيل وسائل النقل، مما يثير قلق الكثيرين حول الوضع الأمني والاستقرار في المنطقة.
السفارة الأمريكية تحذر من مغادرة إيران بسرعة مع تدهور الظروف الأمنية
دعت السفارة الأمريكية الافتراضية في طهران مواطنيها إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمغادرة إيران بشكل سريع، مع تزايد القيود الأمنية وانقطاع وسائل الاتصال، حيث يواصل المسؤولون الإيرانيون تقييد الوصول إلى شبكات الهاتف والإنترنت، في محاولة للتحكم في الوضع، وتُشير تقارير إلى أن شركات الطيران تقلل أو تلغي رحلاتها بشكل متكرر، مما يزيد من تعقيد عملية السفر خارج البلاد. ويأتي هذا التحذير قبل لقاء مرتقب في عمان بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والذي يُتوقع أن يكون خطوة مهمة نحو تهدئة التوترات المتصاعدة بين الطرفين.
الوضع الأمني وخطوات الاحتياط الضرورية للمواطنين الأمريكيين
تؤكد السفارة أن الإجراءات الأمنية المشددة لا تزال سارية، وتشمل إغلاق الطرق العامة وحجب الإنترنت بشكل متكرر، الأمر الذي يزيد من صعوبة التواصل مع الجهات الخارجية، وتنصح الحكومة الأمريكية مواطنيها بوضع خطط بديلة للاتصال، وتحذّر من الاعتماد على المساعدة الحكومية، حيث ينصح باتخاذ إجراءات احتياطية، مثل التوجه إلى أماكن آمنة داخل المنازل أو المباني الآمنة الأخرى، مع تزويدها بكميات كافية من الطعام والماء والأدوية، مع ضرورة مراقبة آخر المستجدات الخاصة بجدول الرحلات الجوية عبر التواصل مع شركات الطيران مباشرة، نظراً لاحتمال حدوث إلغاءات وعرقلات غير متوقعة.
أهمية اللقاء المرتقب وأثره على العلاقات بين واشنطن وطهران
يُعد اللقاء المرتقب بين عراقجي وويتكوف أول اجتماع رسمي منذ تصاعد التوترات بين البلدين في يونيو/حزيران من العام الماضي، حين تضررت المنشآت النووية الإيرانية جراء غارات جوية أميركية بعد صراع استمر 12 يوماً مع إسرائيل، وتأتي هذه المباحثات في ظل محاولات لإعادة استقرار العلاقات، وتحقيق تفاهمات حول الأمن الإقليمي، وهو أمر قد يؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تتطلب حذرًا شديدًا وإجراءات احتياطية من قبل مواطني الدولتين.
