أسعار الذهب تتراجع مجددًا.. وارتفاع الدولار يثبط مكاسب المعدن الثمين

تُسجل أسعار الذهب اليوم الجمعة تحركات متباينة في ظل مخاوف وتذبذبات الأسواق العالمية، حيث استعادت بعض مكاسبها بعد خسائر سابقة، لكنها لا تزال تتجه نحو تسجيل تراجع للأسبوع الثاني على التوالي. هذه التحركات تعكس حالة من عدم اليقين تسود المستثمرين، مع استمرار تأثير عدة عوامل اقتصادية وسياسية تثير اهتمام المتابعين. في الوقت الذي يربط فيه بعض المحللين بين ضعف شهية المخاطرة واستقرار أسعار الذهب، يبقى المعدن الأصفر مرآة للعوامل العالمية المتغيرة.
تحليل أسباب تراجع أسعار الذهب وتأثيرات السوق
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا محدودًا في بداية التعاملات، حيث ارتفع سعر الأوقية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4790.80 دولار، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى تراجع أسبوعي قدره 1.4%. يأتي ذلك مع تراجع أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم التكنولوجيا، وارتفاع الدولار، مما ضغط على أسعار الذهب وقادها نحو بداية عدم استقرار قد يستمر، خاصة مع تحركات الحكومات والبنوك المركزية في تعديل سياسات الفائدة. كما أن تذبذب أسعار المعادن الثمينة يعكس حالة من التوتر الاقتصادي، التي تتجلى في انخفاض الطلب على الأصول عالية المخاطر.
تأثير ارتفاع الدولار والنظر إلى أسعار الفائدة
ارتفع مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له خلال أسبوعين، مما ساهم في تراجع جاذبية الذهب، إذ أن ارتفاع العملة يُضاعف من تكلفة المعدن بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى. يعتقد خبراء السوق أن توقعات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في عام 2026، مع أول خفض قد يحدث في يونيو، تدعم ارتفاع الدولار وتؤثر سلبًا على أسعار المعدن الأصفر، خاصة في ظل العلاقة العكسية بينهما.
أداء المعادن الثمينة الأخرى وتوقعاتها
بالإضافة إلى الذهب، سجلت الفضة تراجعات حادة هذا الأسبوع، حيث هبطت إلى أدنى مستوى في أكثر من شهر ونصف، فيما تتجه لتحقيق خسارة أسبوعية تقترب من 16%. هبوط البلاديوم والبلاتين — رغم ارتفاعه مؤخرًا — يعكسان حالة عدم اليقين في السوق، مع توقعات باستمرار التراجعات، خاصة مع تدهور الطلب وحالة عدم الاستقرار الاقتصادي التي تؤثر على الأسعار بشكل سلبي.
