مقرئ القصر الجمهوري يحيي ذكرى رحيل الشيخ كامل يوسف البهتيمي بصوته العميق المعبّر

في ذكرى وفاته، نستذكر أحد أعلام التلاوة والقرآن الكريم الذين تركوا بصمة لا تُنسى في عالم التلاوة المصرية والعربية، إنه الشيخ كامل يوسف البهتيمي –رحمه الله– الذي يُعد من أبرز قرّاء مصر الذين سطع نجمهم بأداء فريد وتأثير عميق على المستمعين، تاركًا إرثًا قرآنيًا خالدًا يواصل إلهام الأجيال.
سيرة حياة الشيخ كامل يوسف البهتيمي وإنجازاته في تلاوة القرآن الكريم
يُعد الشيخ كامل يوسف البهتيمي، من مواليد 1922 في قرية عزبة إبراهيم بك بمحافظة القليوبية، من الرموز الذين برعوا في تلاوة القرآن بأداء ساحر أدهش القلوب، وبدأت رحلته مع حفظ القرآن في سن مبكرة، حيث التحق بكتاب القرية وهو في السادسة من عمره، وأتم حفظه قبل بلوغه سن العاشرة، ليُصبح بعدها من أشهر القرّاء في بلدته، حيث كان يُقرأ في مسجد القرية يوم الجمعة.
رحلة التعلّم والتطوير المستمر
تلقى الشيخ كامل علوم التلاوة على يد الشيخ محمد الصيفي الذي لاحظ موهبته الفذة، فصاحبه إلى القاهرة، حيث واصل صقل موهبته، وأصبح صوتًا مألوفًا في مدينة القاهرة، ووصلت شهرته إلى مستوى عالمي، حيث تم تعيينه مقرئًا للقصر الجمهوري، مما جعله من رموز التلاوة الرسمية في مصر.
مسيرته مع الإذاعة والمنابر الدينية
انضم الشيخ البهتيمي إلى الإذاعة المصرية عام 1946 وأصبح واحدًا من أشهر قرّاء مصر، وفي الخمسينيات، عُين قارئًا لمسجد عمر مكرم بميدان التحرير، أحد أهم منابر التلاوة في القاهرة، حيث أمتع المصلين بصوته العميق وأسلوبه المعبّر، الذي جمع بين الأداء الماتع والروحانية العميقة.
إرثه وتأثيره المستمر
تميز الشيخ كامل يوسف البهتيمي بأسلوب تلاوة فريد من نوعه، لن أنسه المستمعون، حيث ترك أثرًا لا يُمحى في قلوب أجيال من القرّاء المصريين، ومازالت تلاواته محفوظة في أرشيف الإذاعة ووزارة الأوقاف، وتُعد مصدر إلهام للعديد من القراء والمستمعين في تواصل نيوز، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة كل محب للقرآن الكريم وفن التلاوة.
