أقتصاد وبنوك

تذبذب أسعار النفط مع نتائج محادثات أميركا وإيران وتأثيرها على الأسواق العالمية

شهد سوق النفط العالمية تذبُرًا جديدًا مع تراجع العقود الآجلة للخام الأمريكي، وسط ترقب لمحادثات نووية حاسمة بين واشنطن وطهران ت جارية في سلطنة عُمان، بعدما كانت المخاوف من اضطرابات في الشرق الأوسط تتراجع، مما يعكس حالة من الترقب لما ستؤول إليه هذه المفاوضات وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط العالمية.

تراجع أسعار النفط قبل نتائج المباحثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 50 سنتًا، أي بنسبة 0.74%، لتصل إلى 67.05 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 2.75% عند إغلاق الجلسة السابقة. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، المنطقة التي توفر حوالي ثلث إمدادات النفط العالمية، والتي ترفع من مخاطر استقرار السوق، مع استمرار جهود الدبلوماسية في إخماد نزاعات المنطقة وتعزيز الاستقرار، بينما تقوم إيران بالتحضير لجولة ثانية من المفاوضات التي تهدف إلى إعادة إحياء اتفاق النووي.

محادثات إيرانية أمريكية متزامنة وتأثيرها على السوق النفطية

أوضحت طهران أن المحادثات تمثل المرحلة الأولى من عملية دبلوماسية تهدف إلى التعامل مع الوضع الراهن، والكشف عن استعداد إيران للتفاوض من أجل تخفيف العقوبات، فيما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن الجهود مستمرة لعقد الجولة الثانية، بعد لقاءات غير مباشرة والتنصُّل من الوساطة العمانية، دون أن تعلق واشنطن رسميًا على المستجدات، الأمر الذي يزيد من حالة الترقب والتوتر في الأسواق النفطية، حيث يُنظر إلى نتائج هذه المحادثات كتغير محتمل في مسار الإمدادات العالمية.

توقعات السوق والتأثيرات المحتملة على الأسعار

رغم التوترات الأخيرة، لا تزال العقود الآجلة للنفط في لندن تسير في اتجاه تسجيل أول انخفاض أسبوعي منذ منتصف ديسمبر، وذلك مع تراجع المخاوف من اندلاع نزاع مسلح واسع النطاق. أكد كبار المحللين، مثل بيارني شيلدروب من شركة “إس إي بي”، أن مع استمرار التوترات، برنت متمسك بعلاوة المخاطر، مع توقعات بختام المفاوضات بنتائج إيجابية قريبا، وهو ما قد يدعم استقرار السوق أو زيادة في أسعار النفط حال التوصل إلى اتفاق يساهم في رفع تدفقات الإمدادات والتقليل من التهديدات الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى