مطالب برلمانية باتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى ووضع استراتيجية طويلة الأمد لتنمية الثروة الحيوانية

في ظل التحديات الحالية التي تواجه القطاع الحيواني في مصر، تظهر الحاجة الملحة لوضع خطة استراتيجية شاملة تُعنى بتطوير وتنمية الثروة الحيوانية بشكل مستدام، بعيداً عن الحلول المؤقتة والأزمات الطارئة التي تؤدي في أغلب الأحيان إلى تفاقم المشكلة بدلاً من حلها. مع تكرار الأزمات وزيادة الطلب على اللحوم، يبقى سؤال البحث عن حلول فعالة يفرض نفسه على أجندة السياسات الوطنية، لما لها من أثر مباشر على استقرار أسواق اللحوم، والأمن الغذائي، والتنمية الاقتصادية المستدامة.
ضرورة وضع استراتيجية وطنية لزيادة الثروة الحيوانية واستدامتها
تبرز أهمية تطوير خطة واضحة لزيادة الثروة الحيوانية، بحيث تُعنى بزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان، وتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي يتجاوز 80% من مكونات الأعلاف، الأمر الذي يُعرض أمننا الغذائي للخطر ويُضعف منظومة الإنتاج الحيواني. فالاعتماد المفرط على الحلول الوقتية لا يساهم إلا في حل مؤقت لأزمة تتكرر باستمرار، ما يستدعي وضع استراتيجية طويلة الأمد تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير سبل الدعم لقطاع الطب البيطري، بما يُعزز من كفاءته ويُحسن من أوضاع الأطباء البيطريين، ويدعم منظومة الصحة الحيوانية بشكل عام.
تفعيل استراتيجيات دعم الإنتاج المحلي
يتطلب الأمر تقديم حوافز وتشجيع للمزارعين والمربين على زيادة أعداد المواشي، وتشجيع الاعتماد على الأعلاف المحلية بدلاً من الاستيراد، بالإضافة إلى استثمار المزيد في البحوث الزراعية والبيطرية، لتطوير سلالات محسنة من المواشي ذات إنتاجية عالية، بما يُسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ويُحقق الاكتفاء الذاتي.
تعزيز قطاع الطب البيطري وتحسين أوضاع الأطباء
يتطلب الأمر توسيع برامج التعيين للأطباء البيطريين، وتحسين ظروف عملهم المهنية، وتوفير الفرص التدريبية المستمرة، بالإضافة إلى رفع الرواتب وتحفيز الكوادر الطبية على الاستمرار في العمل، لخلق بيئة محفزة تُعزز من صحتنا الحيوانية، وتُسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق الاستدامة في قطاع الثروة الحيوانية.
