الرياح العاتية تزيد من معاناة سكان جبال الريف

شهدت منطقة جبال الريف خلال الأسبوعين الماضيين ظروفًا جوية استثنائية، حيث تميزت برياح عنيفة وعواصف متكررة، رافقتها أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية غطّت المرتفعات، وهو ما زاد من معاناة السكان، خاصة في الدواوير المعزولة التي أصبحت على موعد مع تحديات جديدة تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي وإغلاق الأفق أمام مناشداتهم المستمرة.
تدهور الأوضاع في منطقة جبال الريف: معاناة مستمرة ونداءات ملحة
تسببت الظروف الجوية القاسية التي شهدتها جبال الريف في تعطيل حياة الساكنة، حيث أدت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من الدواوير، خاصة تلك التابعة لجماعة شقران التي ظلت في ظلام دامس لأكثر من 13 يوماً، رغم جهود التدخل التقني المستمر لإعادة الخدمة الكهربائية.
جهود الإصلاح والتحديات التي تواجهها
رغم أن تدخلات فنية وتكرار الاتصالات مع الجهات المختصة والشركة المشغلة، SRM TTH، أسفرت عن إعادة التيار الكهربائي في أغلب المناطق، إلا أن دُوار مالو ظل يعاني من انقطاع مستمر، حيث يفتقد للسّلامة الكهربائية منذ أكثر من أسبوعين، مما زاد من شعور السكان بالإهمال والتهميش، وأدى إلى تفاقم معاناتهم إذ أن انقطاع الكهرباء يؤثر على تزويد المنازل بالمحافظة على المواد الغذائية، وتأمين وسائل التدفئة، بالإضافة إلى تعزيز العزلة الاجتماعية، خاصة بين الأطفال والمسنين.
مخاطر وتعقيدات الحالة الجوية والعزل
لا يمكن فصل تفاقم الوضع عن قساوة الظروف المناخية التي تشمل رياحاً قوية، وأمطاراً غزيرة، وتساقطات ثلجية، والتي تسهم في إغلاق الطرق وتوسيع دائرة العزلة، فغياب البنيات التحتية الملائمة وسرعة التدخل، يجعل من أزمة انقطاع التيار الكهربائي أكثر تعقيداً، وتزيد من هشاشة الحياة، وتعرقل جهود الإنقاذ وإيجاد حلول مستدامة، وهو ما يحتم على الجهات المختصة وضع خطة استباقية تراعي خصوصية المناطق الجبلية، لضمان استمرارية الخدمة وتقليل الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
