عاجل

الحكومة المكلفة من النواب تدعو إلى حوار وطني عاجل لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الانقسام الديمقراطي

في ظلٍ من التحديات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بليبيا، تتجه الأنظار الآن نحو مبادرات وإجراءات عاجلة تهدف إلى إعادة اللحمة الوطنية وتوحيد المؤسسات`. فالوضع الراهن يتطلب من الجميع يدًا واحدة وقلبًا واحدًا للعمل من أجل مستقبل يتسم بالأمن والاستقرار. إذ أن استعادة ثقة المواطن بمؤسساته وتوحيد صفوف السلطة هو السبيل الأنجع لإنهاء حالة الانقسام واستعادة سيادة القوانين والدستور، وهو ما يبحث عنه الشعب الليبي بنفوس ملتاعة لأمل جديد.

الحكومة الليبية تدعو إلى حوار وطني شامل لتوحيد المؤسسات واستعادة الاستقرار

دعت الحكومة الليبية، في بيانها الأخير، إلى الشروع الفوري في حوار وطني شامل وجاد، يهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة جامعة، تقود البلاد نحو استكمال المسارات الدستورية والانتخابية، وذلك ضمن إطار يعكس الإرادة الشعبية ويُعزز من عملية بناء الدولة وفق أسس متينة. فهذه الخطوة ضرورية لتعزيز وحدة الوطن، وإعادة الثقة بالمؤسسات، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي بشكل شامل، حيث أكد البيان على أن تجاوز الانقسامات والعمل بروح وطنية يساعد على التصدي للتحديات بفعالية أكبر.

ضرورة توحيد السلطة التنفيذية وتحقيق الاستقرار السياسي

يؤكد البيان على أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل المدخل الرئيسي لإنهاء الانقسام السياسي، وتأسيس بيئة مستقرة وموثوقة، تتيح تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز سياسات التنمية المستدامة، فضلاً عن تعزيز ثقة المجتمع الدولي ودعم جهود الإعمار والبناء، وهو ما يتطلب اتفاقات وتفاهمات بين الأطراف، والعمل على تشكيل حكومة توافقية واضحة المهام والصلاحيات لضمان استمرارية العمل وتحقيق الأهداف الوطنية.

إجراء انتخابات حرة ونزيهة كهدف نهائي للعملية السياسية

شددت الحكومة على ضرورة إنشاء ظروف مناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تتيح للشعب التعبير عن إرادته بشكل مباشر، وتفتح آفاقًا جديدة للمصالحة الوطنية، حيث أن الانتخابات هي التعبير الحقيقي عن إرادة الشعب، ويجب أن تسبقها خطوات عملية من توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار، لضمان نزاهتها وشفافيتها، بما يعزز وحدة البلاد ويعيد بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

في النهاية، تتطلع ليبيا إلى مستقبل مبني على مبدأ الوحدة والعدالة، حيث يظل الشعب يئن تحت وطأة الانقسام، ويضع آماله في خطوات عملية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لإنهاء مرحلة الصراعات وإرساء قواعد الاستقرار والازدهار التي ينشدها الجميع.

زر الذهاب إلى الأعلى