أسطول سعودي ضخم يتجه نحو البحرين.. هل تقود الرياض جهود إنقاذ المنامة من تصاعد الاحتجاجات الطائفية؟

في خطوة مثيرة للانتباه، تتداول أنباء عن تحركات عسكرية ضخمة عبر جسر الملك فهد، حيث تظهر مقاطع فيديو متداولة تظهر قوات “درع الجزيرة” وهي تعبر من السعودية إلى البحرين، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، خاصة في المناطق ذات الأغلبية الشيعية التي تشهد مواجهات عنيفة. فما خلفيات هذا التحرك، وما تداعياته المحتملة على استقرار البحرين والمنطقة بشكل عام؟
تحركات قوات درع الجزيرة وتزايد التوتر في البحرين
تُشير التقارير إلى أن التحركات العسكرية الحالية تأتي في إطار دعم الأجهزة الأمنية البحرينية، الذي يُعد استجابة لموجة احتجاجات استمرت على مدار اليومين الماضيين، خاصة في جزيرة سترة وأحياء أخرى ذات غالبية شيعية، حيث تترافق مع تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي أعقب ضربات أمريكية وإسرائيلية، مما زاد من حدة الأوضاع الأمنية في المنطقة. وتشهد المناطق المضطربة مظاهرات عنيفة تخللها استخدام قنابل المولوتوف والزجاجات الحارقة من قبل المتظاهرين، بينما ردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وسط أنباء غير مؤكدة عن سقوط ضحايا برصاص حي، الأمر الذي يثير قلقاً من احتمالية خروج الأمور عن السيطرة، خاصة في ظل تصاعد أجواء التوتر المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.
موقف قوات درع الجزيرة والتاريخ الخدمي
تعود ذكرى قوات درع الجزيرة إلى عام 1982، عندما تم تأسيسها بقرار من مجلس التعاون الخليجي، بهدف حماية الدول الأعضاء الست من أي هجمات خارجية، وتقع قيادتها في محافظة حفر الباطن بالسعودية. وعلى مدار العقود، تم الاعتماد عليها لمساندة دول الخليج في أوقات الأزمات، خاصة خلال موجات احتجاجات الربيع العربي، حين طلبت مملكة البحرين المساعدة في مواجهة الاحتجاجات ذات الطابع الشيعي، التي كانت تسعى لتحقيق إصلاحات سياسية وتمثيل أكبر. وفي الوقت الحالي، لم تصدر حتى صباح اليوم 3 مارس أي بيانات رسمية تؤكد استدعاء قوات درع الجزيرة، حيث يقتصر الأمر على وجود قوات الجيش البحريني وقوات الأمن التي تفرض حالة طوارئ مشددة حول المنشآت الحساسة، مثل السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية.
السياق الإقليمي ومخاطر التصعيد
يشكل الانتشار الإعلامي المحتمل لقوات خليجية في البحرين، قلقاً دولياً وإقليمياً، خاصة مع استمرار التوتر في المنطقة نتيجة للأحداث الأخيرة، وتستمر المخاوف من تصعيد جديد، قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار، خاصة مع غياب معلومات رسمية مؤكدة حول التدخل العسكري الخارجي حتى الآن، بينما تظل دائرة الاحتقان قائمة، وتعتمد الحكومة البحرينية على الإجراءات الأمنية المشددة، في الوقت الذي تتصاعد فيه دعوات سياسية ودبلوماسية لاحتواء الأزمة، وضمان عدم التدهور نحو مواجهة شاملة، تطيح بما تبقى من استقرار إقليمي ودولي.
