قرار حكومي صادم يطرد آلاف المقيمين من عمان ويحظر مهنًا حيوية بشكل نهائي

تعيش سلطنة عمان اليوم تحولاً جذريًا في سوق العمل، حيث أعلنت وزارة العمل عن قرار جديد سيغير ملامح الوظائف التقنية واللوجستية بشكل كبير، ويهدف إلى تعزيز السيادة الوظيفية للكوادر الوطنية، ويعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين المهارات وخلق بيئة صناعية وتقنية مستقرة ومستدامة.
قرار الوزارة رقم 501/2024 يُعيد رسم خريطة التوظيف للعمالة الأجنبية في عمان
يعتبر هذا القرار خطوة حاسمة نحو تحقيق الاستقلالية الوظيفية للعمالة الوطنية، حيث يُلغي العمل بالقرار السابق رقم 235/2022، ويعمل على توسيع قائمة القطاعات التي يُمنع فيها توظيف العمالة الأجنبية، ويشمل مجالات حيوية تتعلق بالتقنية، واللوجستيات، والسيحة، وتحليل البيانات، بهدف تعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل للأيدي الوطنية المؤهلة، ويأتي ذلك تماشياً مع خطة استراتيجية طويلة الأمد لتحقيق أهداف رؤية عمان 2040.
القطاعات المستهدفة وأهميتها في التطوير الاقتصادي
تشمل القطاعات التي يُمنع فيها توظيف العمالة الأجنبية: التكنولوجيا، حيث تضم هندسة وبرمجة الحاسب الآلي وأمن الشبكات، وتحليل البيانات، مثل تحليل النظم وتطوير قواعد البيانات، وكذلك قطاع السياحة، بما يشمل إدارة الفنادق والضيافة الممتازة، واللوجستيات، عبر المناصب الإدارية والفنية في النقل وسلاسل الإمداد. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز قطاع المعرفة وتوطين المهارات الحيوية في الاقتصاد المستقبلي.
جدول التنفيذ والآليات المرتبطة به
تم تحديد مراحل زمنية صارمة لتنفيذ القرار، ابتداءً من يناير 2025 وحتى 2027. حيث ستبدأ المرحلة الأولى بحظر توظيف محللي النظم، وخبراء أمن المعلومات، وأخصائي الشبكات، يليه منع مبرمجي الكمبيوتر، مهندسي البرمجيات، وصولاً إلى تصفية مواقف تصممي المواقع، وتحليل العمليات في عام 2027، مع ضرورة قيام الشركات بإجراء مسح وظيفي شامل لحصر الموظفين الوافدين، والاستثمار في برامج تدريبية للكوادر العمانية لتعزيز المهارات، بما يتوافق مع متطلبات السوق المحلي وأهداف التنمية الوطنية.
الأهداف والطموحات المستقبلية لسياسة التوطين
تهدف هذه المبادرة إلى تقليل معدلات البطالة بين المواطنين، وتعزيز القيادة الوطنية في مجال الابتكار والتقنية، لتحويل عمان إلى مركز معرفي وتقني يضاهي أرقى الدول الخليجية، ويعزز من قدرتها على المنافسة في القطاعات الحيوية، ويخلق اقتصادًا قائمًا على المهارات والكفاءات الوطنية، يساهم في تنمية مستدامة وشاملة.
