وزير المالية يكشف فضيحة المنح السرية.. هل تضيع مليارات السعودية نتيجة ضعف الرقابة والتقصير في المتابعة؟

يشهد الاقتصاد اليمني حالة من الترقب والخشية، مع تصاعد التحذيرات حول مخاطر وجود خلل في إدارة المساعدات الخارجية، خاصة المساعدات السعودية التي تُعد أحد الأعمدة الأساسية لدعم البلاد في أزماتها الاقتصادية المتتالية. فضعف آليات الرقابة المالية، إلى جانب مخاطر تضييع مليارات الدولارات من المساعدات، يهددان مستقبل الاقتصاد اليمني بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يحتم ضرورة وضع إجراءات صارمة لتعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة.
تحذيرات حاسمة من وزير المالية اليمني بشأن مخاطر تدهور الاقتصاد في حال استمر غياب الرقابة على المنح الخارجية
حذر وزير المالية مروان بن غانم من التداعيات الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار ضعف الرقابة على المساعدات الخارجية، وأكد أن استمرارية هذا الوضع قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية تشمل تراجع عجلة التنمية، وزيادة نسب الفقر، وتدهور الخدمات الأساسية. وأوضح أن الفشل في إدارة المنح بشكل فعّال يهدد بمضاعفة الأعباء الاقتصادية على الشعب اليمني ويعوق جهود التعافي، داعياً إلى تعزيز القدرات الرقابية للوزارة لضمان نزاهة وسلامة صرف المساعدات.
ضرورة تعزيز آليات الرقابة المالية لتحاشي هدر المساعدات
ناقشت الجلسة الطارئة التي عقدت الأربعاء في الرياض مع الفريق الفني للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أهمية تعزيز الرقابة المالية، لضمان إدارة المنح بحزم وشفافية، حيث أشارت المناقشات إلى المخاطر المحتملة من ضعف المؤسسات الرقابية، والتي قد تؤدي إلى هدر مليارات الدولارات، مما يبطئ جهود التنمية ويزيد من معاناة الشعب اليمني.
تأثير خطة الإنقاذ الاقتصادي على استقرار البلاد
تأتي هذه التحركات ضمن خطة التعافي الاقتصادي 2025-2026، التي تعتمد على إصلاحات شاملة لتحقيق استقرار مالي، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتحسين الخدمات الأساسية، خاصة في ظل أن أكثر من 80% من اليمنيين يعانون من الفقر ويعتمدون على المعونات الدولية، الأمر الذي يستدعي استثمار المنح بشكل فعال لتعزيز جهود التنمية وتحقيق مستقبل أفضل.
التحديات التي تواجه الحكومة في إدارة المساعدات الخارجية
بحسب وكالة سبأ، تواجه الحكومة اليمنية تحديات كبيرة في إدارة الاتفاقيات المالية مع المانحين، مما يفرض ضرورة وجود قدرات رقابية وإدارية محسنة، لضمان توجيه المساعدات بالشكل الصحيح، وتقليل مخاطر الفساد، وتعزيز الشفافية، وبالتالي تحسين الأداء الاقتصادي العام، ليكون في خدمة المواطنين ودعم جهود التعافي الوطني.
