تقرير صادم يكشف كارثة التعليم في المغرب.. 20% من الأطفال يقبعون خارج المدارس والإصلاحات تتعرض للانهيار

يوجد في المغرب واقع وصفي يثير القلق بشأن منظومة التربية والتعليم، حيث تشير التقارير إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال في سن التعليم المبكر لا يحظون بفرصة التعليم، مما يعكس تحديات جوهرية تؤثر على مستقبل الأجيال القادمة. فجأة، تتقاطع الأرقام مع واقع يعاني من مشاكل بنيوية، مثل الهدر المدرسي، التفاوت بين المناطق، وتراجع جودة التعليم، مما يحتم التفكير بشكل جاد في إصلاح هذا القطاع الحيوي.
تحديات منظومة التعليم بالمغرب: حقائق ومخاطر تحتاج إلى تغيير عاجل
تشير تقارير المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن حوالي 20% من أطفال المغرب في سن التعليم الأولي (4-5 سنوات) يعانون من حرمان من حقهم في التعليم، مع نسبة تمدرس لم تتجاوز 80.1% في الموسم الدراسي الماضي، وهو ما يفضح هشاشة المنظومة التعليمية وتعدد المشاكل التي تلاحقها، من الاكتظاظ، ضعف جودة التعلمات، وتفاوت الخدمات بين المناطق الحضرية والريفية، ما يهدد بحق الأطفال في تلقي تعليم جيد ومتساوٍ.
مشاكل الإصلاحات وسياسات التغيير المستمر
أكد التقرير أن خطط الإصلاح تواجه عوائق كثيرة، منها تعاقب الوزراء وتباين وجهات نظرهم، حيث استنفدت “الرؤية الاستراتيجية 2030-2015” جزءًا كبيرًا من وقتها دون تحقيق إنجازات ملموسة، وأرجع ذلك إلى التفاوت بين اعتماد الرؤية في 2015 وصدور القانون في 2019، بالإضافة إلى الاختلافات بين الفاعلين السياسيين، مما أدى إلى توقف برامج الإصلاح وإرباك العمل في الميدان التعليمي.
مؤشرات خطيرة تؤثر على جودة التعليم وتزيد من التفاوت
لم تقتصر التحديات على حرمان الأطفال من التعليم الأولي، بل امتدت إلى ارتفاع معدلات الانقطاع والتكرار، وازدياد اكتظاظ الفصول، وضعف التأطير، وهو ما يقلل من فاعلية عمليات التعلم. كما أن التفاوتات بين المدن والمناطق القروية تتجلى في غياب البنية التحتية الأساسية، والنقل المدرسي، الأمر الذي يعمق الفجوة ويصعب من تحقيق العدالة في التعليم.
آفاق المستقبل وأهمية الإصلاح الجاد
يخلص المجلس إلى أن استمرار هذه الأوضاع يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على بناء منظومة تعليمية قوية وشاملة، ويؤكد على ضرورة اللجوء إلى إجراءات عاجلة لمعالجة الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلمات، وتقليص الفوارق المجالية لضمان حقوق الجميع في التعليم وتحقيق التطوير المستدام للمجتمع المغربي.
