عاجل

مصر تعتمد رسمياً تقييم بنك القاهرة.. والبورصة تستعد لصفقة تريليونية تاريخية تلوح في الأفق

تحت ضغط استراتيجي وتحولات اقتصادية جذرية، تتجه مصر نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية من خلال برنامج أمريكي الطموح يعكس رغبة الدولة في تعزيز القطاع العام وتحويل أصوله إلى مصادر تمويل فعالة تدعم النمو الاقتصادي المستدام. فمن خلال طرح أكبر عدد من الشركات المملوكة للدولة، تسعى الحكومة إلى تحسين أداء السوق وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل وزيادة الشفافية في العمليات المالية.

البرنامج الضخم لطرح الشركات الحكومية في البورصة المصرية

يمثل البرنامج الطموح الذي أقرته الحكومة المصرية أكبر خطة لطرح الشركات المملوكة للدولة في تاريخ السوق المصري، حيث يتضمن رؤية واضحة لإعادة هيكلة الأصول وتوجيهها نحو مسارات تضمن الاستدامة والربحية، مع احترافية عالية في تقييم الأصول بما يضمن تحقيق أكبر قيمة للمواطنين والمستثمرين، ويؤسس لمرحلة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية مع العمل على جذب رؤوس أموال جديدة، وتشجيع التنويع الاقتصادي، وتعزيز سوق الأوراق المالية.

خطوات إعداد وتقييم الشركات للمشاركة في الطروحات

ترأس الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً حاسماً لتنفيذ هذا المشروع، حيث تم اعتماد منهجية تقييم متقدمة لضمان دقة وتوافق الأصول مع المعايير العالمية، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، لضمان الشفافية والموثوقية، مع الاشتراطات التي تضمن أن تكون الشركات المختارة جاهزة للمشاركة في الطروحات خلال الفترة القادمة.

خارطة طريق الطروحات وتوقعاتها المستقبلية

تتضمن خطة الحكومة مجموعة من الخطوات المهمة، وهي استهداف طرح ما يقارب 60 شركة من إجمالي 600 شركة حكومية تمتلك أصولاً تتجاوز قيمتها التريليون جنيه، مع تنفيذ من 3 إلى 4 صفقات كبرى في قطاعات متنوعة مثل المال والطاقة والنقل، إلى جانب نقل 40 شركة رابحة لصندوق مصر السيادي، و 20 شركة أخرى للاكتتاب المؤقت في البورصة، مع بداية التنفيذ المتوقع خلال الربع الثاني من العام الجاري، واستمرار التحول نحو اقتصاد السوق خلال النصف الثاني من 2026.

يمثل طرح بنك القاهرة نموذجاً أولياً لموجة واسعة من الطروحات التي من المتوقع أن تعيد صياغة خريطة الاستثمار في مصر، وتفتح الأبواب أمام القطاع الخاص للمشاركة الفعالة في إدارة أصول بقيمة عالية، مما يعزز من قوة السوق ويحفز المزيد من المبادرات التنموية والاقتصادية، ويعكس حيوية القطاع المالي المصري وديناميكيتها في دعم النمو الاقتصادي الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى