مقراط يفجر مفاجأة صادمة حول رواتب العسكريين المتأخرة: البنوك ترفض وتمويل الحكومة يزداد بالديون المليارية

مفاجأة غير متوقعة تكشف عن حقائق تقلب موازين الوضع الاقتصادي، حينما أَفصح العميد علي منصور مقراط، رئيس تحرير صحيفة الجيش، عن رفض بعض البنوك التجارية استلام إشعارات صرف رواتب العسكريين المتأخرة منذ خمسة أشهر، رغم أن الحكومة استدانت مبالغ ضخمة من ذاتالبنوك لتغطية تلك الرواتب، مما يثير التساؤلات حول مدى تهالك النظام المالي وخطورة الأزمة التي تعصف بالاقتصاد الوطني.
تباين في استلام رواتب العسكريين وسط أزمة السيولة
كشف مقراط أن الدائرة المالية في وزارة الدفاع أعلنت عن تسليمها إشعارات صرف رواتب شهري نوفمبر وديسمبر عبر العميد علي الظبي، وفقًا للآلية المعتمدة منذ سنوات، ليتم توجيهها مباشرة إلى البنوك التجارية المعنية، إلا أن المفاجأة كانت رفض عدة بنوك استلام تلك الإشعارات، حيث برر البعض ذلك بوجود مديونية مستحقة، فيما ادعى آخرون عدم توفر السيولة الكافية، وهو الأمر الذي يفاقم من الأزمة ويعمق معاناة العسكريين الذين ينتظرون الحصول على رواتبهم في ظل ظروف استثنائية.
رفض البنوك وتحديات السيولة
بنك عدن وبنك الشمول استلما الإشعارات متأخرين، لكنهما أرجآ التنفيذ إلى ما بعد ظهر الخميس، فيما رفض بنك القطيبي بشكل قاطع استلام الإشعارات بذريعة عدم وجود السيولة الكافية، في حين أن بنك الكريمي ينتظر استلام إشعارات راتبي يناير وفبراير لموظفي القطاعات الخاصة والمعروفة بـ”الحالات”، وعلى خلفية ذلك، تبرز الحاجة الملحة لإيجاد حلول سريعة تحافظ على حقوق الموظفين وتعيد الثقة للنظام المصرفي الحكومي.
الأزمة الاقتصادية تدق ناقوس الخطر
تعكس هذه التصريحات الصورة الحقيقية للتدهور الاقتصادي الذي يعيشه البلد، حيث اضطرت الحكومة للاستدانة من البنوك التجارية بشكل مستمر لتلبية الأجور، فيما تعاني المؤسسات المصرفية من مديونيات هائلة، وهو ما يُهدد استقرار النظام المالي برمته، ويزيد من التحديات أمام الحكومة في تجاوز هذه المرحلة الحرجة، مع بقاء العسكريون ينتظرون حقوقهم التي لا تزال معلقة، وسط أمل أن تتجاوز البلاد هذه الأزمة قريبا.
