خبراء يكشفون حقيقة خط سوميد المصري.. هل يشكل الحل الحاسم لإنقاذ العالم من كارثة إغلاق مضيق هرمز؟

يشهد عالم الطاقة حالة من التوتر غير المسبوق، إذ يتباين حجم تدفقات النفط بين مضيق هرمز وخط سوميد المصري بشكل مذهل، حيث يتدفق عبر المضيق الاستراتيجي أكثر من 26.5 مليون برميل يومياً، مقابل فقط 2.5 مليون برميل عبر خط سوميد. هذا الفارق الصادم يسلط الضوء على محدودية البدائل المصرية أمام التهديدات التي يفرضها النزاع الإيراني، ويثير القلق بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وسط التصعيد العسكري بين واشنطن وتل أبيب وطهران.
مخاطر التصعيد العسكري على أمن إمدادات النفط العالمية
أحداث المنطقة المتصاعدة تقف كتهديد مباشر على مرور النفط عبر المضيق الحيوي، الذي لا يتجاوز عرضه 34 كيلومتراً، والذي يعتبر بمثابة الشريان الأساسي لنقل خُمس استهلاك العالم من النفط، وهو ما قد يتسبب في توقف مفاجئ لأي هجوم، ينذر بانهيار اقتصادي عالمي في حال تعطله أو إغلاقه بشكل مؤقت، الأمر الذي يرفع من مخاطر ارتفاع الأسعار وتأثيره على موارد الدول المستهلكة وصناعاتها الثقيلة.
القدرة الحالية لخط سوميد وقيوده
كشف الدكتور عطية عطية، عميد كلية هندسة الطاقة بالجامعة البريطانية في مصر، أن طاقة خط سوميد تقف عند 2.5 مليون برميل يومياً، ويمكن أن تصل إلى 2.8 مليون برميل كحد أقصى، مقارنة بحجم تدفق النفط عبر مضيق هرمز، والذي يضخ 26.5 مليون برميل بشكل يومي، ما يوضح محدودية ودور البديل المصري في حال تفاقم الأزمة في المنطقة.
التداعيات الاقتصادية على سوق النفط
أدت التوترات الأخيرة إلى ارتفاع أسعار خام برنت لتصل إلى 84.04 دولار للبرميل، والنفط الأمريكي إلى 78.01 دولار، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات، الأمر الذي يهدد باقتحام أزمة اقتصادية عالمية، خاصة مع احتمالية توقف إمدادات العراق والكويت خلال أيام، وخسائر محتملة تتجاوز 4.7 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع المقبلة.
جهود مصر وتحركاتها في ظل الأزمة
أكد وزير البترول المصري، كريم بدوي، جاهزية مصر لتفعيل شراكتها مع السعودية وأرامكو، حيث يتم استيراد النفط عبر ميناء ينبع، ثم ينقل إلى أوروبا عبر خط سوميد، لكن الخبراء يوضحون أن هذا الخط، على أهميته، لا يعوض بشكل استراتيجي عن مضيق هرمز، الذي يظل خط الدفاع الأول لنقل النفط العالمي.
توقعات وخطورة استمرار التوترات
يتوقع خبراء المالية والبترول أن استمرار الصراع وتصاعد التصعيد العسكري قد يؤدي إلى توقف إمدادات النفط من مناطق مهمة مثل العراق والكويت، مما يعرض السوق العالمية لخطر الانهيار، ويجعل من الضروري على القوى الكبرى التدخل عسكرياً لحماية طرق الإمداد، وهو ما سيرتفع تكاليف النقل والتأمين، ويؤثر مباشرة على المستهلكين حول العالم.
