تحرك برلماني عاجل لمواجهة انتشار الألعاب الإلكترونية العنيفة التي تهدد سلامة الأطفال وتتصدر جدول الأولويات الوطنية

في ظل تزايد الاعتماد على الألعاب الإلكترونية، يصبح الحديث عن آثارها على الأطفال والشباب أكثر ضرورة من أي وقت مضى، خاصة عندما تتضمن محتوى عنيفًا قد يؤثر سلبًا على نموهم النفسي والاجتماعي. إذ يشهد المجتمع مخاوف متزايدة من تأثيرات هذا النوع من المحتوى، الذي بات يتفشى عبر الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية، مما يتطلب تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لحمايتهم من مخاطرها المحتملة.
الخطر المحدق بالأجيال الناشئة بسبب الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى العنيف
أطلق العديد من أعضاء مجلس النواب نداءات تحذيرية، مؤكدين أن انتشار الألعاب الإلكترونية ذات المحتوى العنيف لم يعد مجرد مسألة ترفيه، بل أصبح تهديدًا مباشرًا ينذر بتدهور النمو النفسي والسلوكي للأطفال والمراهقين، خاصة في ظل غياب الرقابة الصارمة والتصنيف العمري لهذه الألعاب. وأوضح النواب أن عدم وجود آليات رقابية قوية يعرض مستقبل الأجيال للخطر، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لضمان سلامة النشء.
الأثر النفسي والسلوكي للألعاب العنيفة على الأطفال
قال الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، إن الأطفال والمراهقين يتعرضون يوميًا لمحتوى عنيف يشمل مشاهد قتل، حروب، تعاطي مخدرات، وسلوكيات عدوانية، عبر الألعاب الإلكترونية المتوفرة على الهواتف وأجهزة الحاسوب، مما يعزز لديهم سلوك العدوان ويؤثر على قدرتهم على التمييز بين الواقع والخيال، ويهدد توازنهم النفسي والاجتماعي، ويضر بقيم التعايش داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
ضرورة التشريع والتحرك الحكومي لمواجهة الظاهرة
أبرز النشطاء توجيه مطالب عاجلة للحكومة، منها إلزام جميع الألعاب بتصنيف عمر واضح، وإنشاء جهة رقابية وطنية لمراجعة المحتوى، وتفعيل الرقابة الأبوية، بالإضافة إلى حملات توعية للآباء والأمهات، وفرض عقوبات على المخالفين، لضمان حماية الأطفال من التأثر بالمحتوى العنيف، وتحقيق بيئة رقمية آمنة تدعم نموهم بشكل صحي ومتوازن.
