أسعار اللحوم تتجاوز 130 درهم للغنم و120 للعدول في الدار البيضاء مع ارتفاع غير مسبوق

مع اقتراب شهر رمضان، تبرز ظاهرة ارتفاع أسعار اللحوم في الأسواق المغربية بشكل واضح، حيث يشهد سوق «الجميعة» بالدار البيضاء إقبالا متباينا من قبل المستهلكين، الأمر الذي يثير اهتمام الكثيرين من حيث تأثيره على ميزانياتهم واستعداداتهم لشهر الصوم.
ارتفاع أسعار اللحوم في سوق «الجميعة» بالدار البيضاء خلال رمضان
تُظهر معاينة ميدانية لـLe360 أن سوق «الجميعة» يواجه تقلبات ملحوظة في أسعار اللحوم، حيث يُعد ارتفاع الأسعار ظاهرة موسمية تتكرر سنويًا خلال شهر رمضان، والتي تتأثر بعوامل متعددة تشمل ارتفاع الطلب، وتكاليف الإنتاج، وإجراءات السوق التي تفرضها الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
تغير أسعار اللحوم وتأثيرها على التجار والمستهلكين
حسب عبد الإله بوخيط، جزار وأمين سوق، فإن ارتفاع سعر لحم البقر بحوالي 20 درهم للكيلوغرام، وارتفاع ثمن الغنم ليصل إلى 130 درهم، يُعد ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالأسابيع الأخيرة قبل بداية رمضان، الأمر الذي يعكس زيادة في الطلب وتقلص المعروض من اللحوم ذات الجودة العالية.
مستوى الأسعار والأصناف الموجودة في السوق
يُلاحظ أن أسعار اللحوم تختلف حسب المصدر، حيث تُباع اللحوم المحلية بأسعار أقل وجودة أعلى، في حين أن اللحوم المستوردة من فرنسا تكون أغلى وأحيانًا ذات لون داكن، وهو ما يستدعي المقارنة بين الجودة والسعر عند اختيار المستهلك، مع تواجد أنواع متعددة من اللحوم لتلبية مختلف الأذواق والميزانيات.
آثار ارتفاع الأسعار على إقبال المغاربة خلال رمضان
يشير أمين سوق اللحوم إلى أن إقبال المغاربة يتأثر بشكل كبير بإمكاناتهم المالية، إذ رغم وفرة اللحوم وتنوعها، إلا أن القدرة الشرائية تضعف خلال رمضان بسبب الأزمة الاقتصادية وقلة المدخول. لذلك، فإن التكاليف المرتفعة تؤدي إلى تراجع بعض الأسر عن شراء كميات كبيرة من اللحوم، مما يحد من استهلاكهم ويؤثر على سوق اللحوم بشكل عام.
تحليل الوضع يُبرز أن ارتفاع أسعار اللحوم يُعد جزءًا من تأثيرات موسمية واقتصادية، يحتاج المستهلكون إلى التعامل معه بمرونة، وفهم الاختلافات بين أنواع اللحوم، بالإضافة إلى ضرورة التنويه إلى تأثير الظروف الاقتصادية على الاستهلاك، خصوصاً خلال أشهر التضخم والأزمات.
