على خلفية تقلبات السوق، الأجانب يتخارجون بـ2.2 مليار دولار خلال أسبوع من أذون الحكومة المصرية

شهد السوق المصري خلال الأسبوع الجاري موجة من التوتر والمخاوف، حيث سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي مبيعات بقيمة 2.2 مليار دولار من أذون الخزانة المحلية، وفقًا لتصريحات البورصة المصرية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين أمريكا وإسرائيل على إيران. تزداد المخاوف من تأثيرات هذه الأزمة على الاقتصاد المصري، مع استمرار التصعيد الذي يرفع من تكلفة الواردات، خاصة الوقود، ويزيد من الضغوط على موارد النقد الأجنبي، والتي تشمل قناة السويس، السياحة، والتحويلات المالية. يتجه المستثمرون نحو التخفيف من مراكزهم، خوفًا من استمرار تصاعد الأزمة، وهو ما أثر على الأداء السوقي بشكل ملحوظ.
تأثير التوترات الجيوسياسية على السوق المصري والنقد الأجنبي
أدى تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع ملحوظ في أداء السوق المصري، حيث سجل المستثمرون الأجانب والعرب صافي بيع بقيمة تقارب 3 مليارات جنيه (ما يعادل حوالي 59.9 مليون دولار) خلال الأسبوع، مما أدى إلى هبوط مؤشر “EGX 30” للأسهم القيادية بنسبة 3.45%. يُعد ذلك انعكاسًا مباشرًا للأجواء السياسية غير المستقرة، إذ أن استمرار ارتفاع حدة الأزمة يُحتمل أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الواردات، وتراجع الإيرادات من مصادر مهمة مثل السياحة وقناة السويس، مع احتمال تدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
موجة صعود السوق وتراجع الدولار
على الرغم من الضغوط الحالية، شهدت السوق المصرية قبل بداية الأزمة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زاد مؤشر “EGX 30” بنسبة 27% منذ بداية العام وحتى قبل اندلاع الحرب، مما عزز من جاذبية السوق للاستثمارات الأجنبية، خاصة مع تدخل الحكومة المصرية والبنك المركزي لتحفيز النمو الاقتصادي عبر إجراءات دعم وتيسير السياسة النقدية. وسجل مؤشر البورصة عائدًا بنسبة 50% لمستثمري الدولار خلال عام 2025، رغم التحديات الخارجية، الأمر الذي يعكس قوة السوق المصرية على المدى الطويل.
تراجع الجنيه المصري أمام الدولار
تسبب تصاعد التوترات في تراجع قيمة العملة المحلية، حيث انخفض سعر صرف الجنيه بنحو 2.22 جنيه مقابل الدولار، أي بنسبة 4.6% خلال الأسبوع الأول من بداية الحرب، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، الذي أشار إلى أن السعر المتوسط للجنيه مقابل الدولار وصل إلى حوالي 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الخميس الماضية. هذا التراجع يُعد نتيجة مباشرة لانسحاب المستثمرين الأجانب من أدوات الدين، خاصة الأذون، والمعروف بـ”الأموال الساخنة”، وهو ما يعكس تزايد الضغوط على العملة الوطنية.
