وزير الطاقة القطري يحذّر: أسعار النفط قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل في غضون ثلاثة أسابيع

في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة وتعطل الإمدادات في منطقة الخليج، تتزايد المخاوف من تأثير تلك الأحداث على أسعار النفط العالمية، حيث يترقب السوق تحركات جديدة قد تغير ملامح سوق الطاقة في الأشهر القادمة. ومن هنا، ينبثق تساؤل مهم حول مدى قوة الأحداث الحالية في دفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية، وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للطاقة.
توقعات بأسعار النفط ومدى تأثير النزاعات على السوق العالمية
قال وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، في تصريحات لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتراجع الإمدادات في منطقة الخليج. إذ تشير التوقعات إلى أن استمرار الحرب والصراعات في المنطقة قد يتسبب في اضطرابات كبيرة تؤثر على العرض العالمي للنفط، مما يدفع الأسعار للارتفاع بشكل كبير، ولهذا فإن السوق يراقب عن كثب شدة التصعيد والأحداث الجارية.
تأثير الحروب على إنتاج النفط وتخزينه
حذرت المؤسسات المالية والاستشارية من احتمالية توقف جزء كبير من إنتاج النفط خلال فترة قصيرة، إذ أوضح بنك جي بي مورجان أن إمدادات النفط قد تتأثر بشكل كبير، حيث قد تتوقف أكثر من 3 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية الأسبوع، مع إمكانية أن يرتفع حجم الإنتاج المتوقف إلى أكثر من 5 ملايين برميل يومياً إذا استمرت الحرب لمدة أسبوعين ونصف، الأمر الذي يثير قلق السوق من نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
قدرة السعودية على التحمل واستراتيجيات بديلة
ذكرت شركة Energy Aspects أن المملكة العربية السعودية تمتلك قدرة أطول على تحمل صدمات قطاع الطاقة مقارنةً بجيرانها، خاصة مع إمكانية تحويل ملايين البراميل يومياً عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى البحر الأحمر، مما يسهم في تخفيف حدة الأزمة وضمان استقرار السوق إلى حد معين، في ظل التوقعات الراهنة برواج أزمة قصيرة الأمد في أسواق النفط.
تكلفة إغلاق الحقول النفطية وتأثيرها الاقتصادي
أشارت شركة Wood Mackenzie إلى أن إغلاق الحقول النفطية، خاصة في العراق، قد يكون مكلفاً للغاية، حيث يُقدر أن إغلاق حقل الرميلة قد يكلف نحو 2.4 مليار دولار شهرياً من الإيرادات، كما أن استئناف الإنتاج قد يتطلب من أسبوع إلى أسبوعين، إذ أن توقف الإنتاج لفترة أطول يتطلب عمليات صيانة إضافية لإعادة الآبار للعمل مجدداً، مما يضع ضغوطاً مالية وتقنية على الدول المنتجة.
