الجبهة الوطنية لإنقاذ “سامير” تدعو إلى إحياء التكرير الوطني وتنظيم أسعار المحروقات في مواجهة التحديات

في ظل التحديات العالمية الحالية، يظل موضوع الطاقة وأسواق النفط من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطن المغربي واقتصاده الوطني، خاصة مع تصاعد التوترات السياسية والحروب الإقليمية التي تهدد باضطرابات في إمدادات الطاقة وأسعارها. وفي ظل هذه الظروف، تتجدد دعوات المجتمع المدني والفاعلون الاقتصاديون للمزيد من الحذر وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الاستقرار الطاقي للمغرب.
الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول تحذر من تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد الوطني وأسعار المحروقات
عبّرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن قلقها البالغ من انعكاسات التوترات السياسية والحروب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي وأسواق الطاقة العالمية، محذرة من إمكانية ارتفاع أسعار المحروقات، خاصة مع استمرار الاشتباكات وتصاعدها بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأكدت في بلاغها أن التصعيد العسكري الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز، مما سيرفع من تكاليف استهلاك الطاقة، حيث قد يقارب سعر لتر الغازوال 15 درهمًا، خاصة مع تجاوز سعر النفط لــ1000 دولار.
ضرورة مراجعة السياسات الطاقية وتحقيق السيادة الوطنية
أشارت الجبهة إلى أهمية مراجعة السياسة الطاقية للمغرب عبر تنظيم مناظرة وطنية شاملة لمناقشة التحديات المستجدة، وتطوير آليات لتعزيز السيادة الطاقية في ظل التغيرات الدولية، وتزايد الصراعات حول مصادر الطاقة، مما يفرض على الحكومة اعتماد استراتيجيات فعالة لضمان أمن العرض والاستهلاك.
إعادة إحياء نشاط التكرير وتحقيق الاكتفاء الوطني
دعت الجبهة إلى ضرورة إحياء وتطوير نشاط التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية، عبر تنفيذ حلول عملية، منها تفويتها بمقاصة الديون أو بمشاركة القطاع الخاص، مع تحديد مسؤوليات إدارة المخزون الاستراتيجي، بهدف ضمان توافر الموارد الضرورية بشكل دائم، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
تشجيع إنتاج الغاز الطبيعي وتنويع مصادر الطاقة
أكدت على ضرورة الشروع سريعًا في مشاريع البحث والإنتاج والتوريد والتوزيع للغاز الطبيعي، مع توسيع نطاق استخدامه في توليد الكهرباء، وفي العديد من الأنشطة الصناعية، بهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار النفط العالمية.
التحكم في أسعار المحروقات وتنظيم السوق
شددت على أهمية العودة إلى تنظيم أسعار المحروقات، بدلاً من تحريرها بشكل كامل، لضمان توازن بين مصالح الشركات والحفاظ على حقوق المستهلكين، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحرجة التي يمر بها المغرب.
وفي الختام، حذرت الجبهة من استغلال بعض الأطراف للأزمات لتحقيق منافع خاصة، ودعت إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تلبية الحاجيات الوطنية من الطاقة، وتفادي تكرار الأزمات التي تؤثر على استقرار البلاد وتقدمها.
