النائب تمام الرياطي يواجه وزيرة بني مصطفى بحزمة انتقادات حادة حول قضية الجرائم الإلكترونية

رسالة عتب من النائب تمام الرياطي لوزيرة التنمية الاجتماعية وفاء مصطفى تتجاوز المألوف
في زمن تميزت فيه التحديات السياسية والإنسانية، تتجلى قيمة التواصل والاحترام بين الشركاء في العمل العام، خاصة عندما تتعثر العلاقات وتتغير مفاهيم الثقة، مما يثير تساؤلات حول مفهوم الصداقة والوفاء في مواقف العمل والخلافات السياسية.
رسالة عتاب تبرز أهمية العلاقة الإنسانية بين الزملاء
نشرت النائب السابق تمام الرياطي رسالة “عتاب” لوزيرة التنمية الاجتماعية وفاء مصطفى، تعبر فيها عن خيبة أملها من قرار رفع قضية جرائم إلكترونية، بعد خلاف حول ملف سجلات الجمعيات الخيرية، موضحًا أن العلاقة التي تربطهما كانت مبنية على سنوات من التعاون والثقة، وتفاجأها بتحول هذه العلاقة إلى نزاع قانوني، بعد أن كانت تتطلع إلى حوار ومواجهة مباشرة وشفافة، وليس إلى تصعيد قانوني، وقال إن هذا التصرف زعزع أركان الثقة بينهما، وأدى إلى شعور بالألم والخذلان.
الصداقة والاختلاف: مبادئ يجب أن تتجاوزها النزاعات القانونية
أشار الرياطي إلى أن الاختلاف في الرأي بين الزملاء، خاصة مع مَن عملوا سوياً، يجب أن يبقى ضمن إطار الحوار والاحترام، وأن المصالح الوطنية والقيم الإنسانية تفرض علينا قبول التنوع، وعدم اللجوء إلى القضاء إلا كملاذ أخير، معبرًا عن استغرابه من أن يتحول النقد والمساءلة إلى قضايا قانونية، مذكراً أن المسؤولين في العمل العام يُقاس موقفهم بمواقفهم الأخلاقية، وليس فقط بمناصبهم أو قرارهم القانوني، مؤكدًا أن التعامل مع النقد بصدر رحب يحدد مدى قوة الشخصية والنزاهة.
ختام موجز يكشف مدى أهمية المواجهة بالنهج الحواري
اختتم الرياطي رسالته معتبرًا أن العلاقات الإنسانية، خاصة تلك التي تعتمد على سنوات من الاحترام، تستحق أن تُحافظ عليها بالفكر والحكمة، وليس بالتصعيد القانوني، معبرًا عن أمله في أن تتذكر الوزيرة ذلك يومًا، وأن تتعافى العلاقات على أسس من الحوار والتفاهم، إذ أن تاريخ الإنسان يُكتب بالمواقف، وليس بالمناصب، والمواجهة الحقيقية تكمن في القدرة على تقبل النقد، واحترام الاختلاف، والتمسك بمبادئ البر والوفاء.
وفي سياق متصل، أرفق النائب السابق منشوره الذي أدى إلى رفع القضية ضده، مبرزًا مدى تعقيد العلاقات وتداخل الحقوق والمسؤوليات بين الزملاء في العمل العام.
