تجارة الأردن تؤكد توفر مخزون السلع الرمضانية وتدعو المستهلكين لمقاطعة أي ارتفاع غير مبرر في الأسعار

يشهد السوق الأردني حراكًا ملحوظًا في مجالات استقرار الأسعار والتخزين الاستراتيجي للسلع، وسط تطمينات رسمية من المسؤولين حول وفرة المخزون واستدامة التوريدات، وذلك في ظل الأوضاع الإقليمية المتغيرة والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على الأسواق المحلية.
طمأنة المستهلكين بشأن استقرار أسعار السلع والمواد الغذائية في الأردن
أكد جمال عمرو، ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، أن السوق المحلي يتمتع بمخزون كافٍ من السلع، وأنه لا توجد مبررات حقيقية لارتفاع الأسعار، مشددًا على أن الأردن يستورد خلال شهر رمضان كميات تصل إلى ثلاثة أضعاف المعتاد من المواد الغذائية، مما يضمن توفر الكميات الكافية وتلبية الطلب المتزايد خلال الشهر. ودعا عمرو المستهلكين إلى مقاومة المضاربات والممارسات غير المبررة، من خلال مقاطعة المنتجات التي تتجه لزيادة الأسعار بشكل غير منطقي، مؤكدًا أن هناك المزيد من البضائع في طريقها إلى السوق المحلية لضمان الاستقرار وتلبية الطلب المحلي.
جهود الحكومة لضمان استدامة المخزون وسلاسل التوريد
عقد رئيس الوزراء جعفر حسان مؤخرًا اجتماعًا موسعًا ضم وزراء ومسؤولين لمراجعة خطط تأمين المخزون الاستراتيجي، وإجراء تقييم شامل لسلاسل التزويد وأمن الطاقة، بهدف مواجهة التحديات الإقليمية وتقليل تأثيرها على السوق الأردني. كما ناقش وزير الصناعة والتجارة يعرب القضاة مسؤوليته مع ممثلي القطاع الصناعي بشأن سير عمل سلاسل التوريد، لضمان استمرارية توفر السلع الأساسية وتحقيق استقرار الأسعار، من خلال مراقبة ودعم اللوجستيات وتحسين عمليات الاستيراد والتخزين.
استئناف استيراد اللحوم السورية لتعزيز المخزون الاستراتيجي
أعلنت وزارة الزراعة في مارس الماضي عن استئناف استيراد اللحوم من سوريا، بهدف دعم المخزون الاستراتيجي للمنتجات الحيوانية، والحفاظ على استقرار أسعار اللحوم في السوق المحلية، خاصة خلال شهور الطلب العالية. ويأتي هذا القرار ضمن جهود الحكومة لتعزيز الأمن الغذائي، وتوفير تنوع في مصادر الاستيراد، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، مما يعزز من استدامة السوق ويحد من تقلبات الأسعار.
إن هذه الإجراءات تعكس استجابة فعلية من الحكومة لضمان توازن السوق، وحماية مصالح المستهلكين، وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
