أقتصاد وبنوك

الدولار يحقق مكاسب بنحو 2.4 جنيه ويقترب من حاجز الـ 50 جنيهًا مع سيطرة التوتر على تعاملات البنوك

شهد سوق الصرف تدهورًا مفاجئًا خلال الأسبوع الأول من مارس 2026، حيث تمكن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري من تحقيق قفزة غير مسبوقة، حيث تجاوز حاجز الـ 50 جنيهاً بشكل ملحوظ، مما أثار اهتمام الكثير من المستثمرين والمواطنين على حد سواء. هذه الزيادة جاءت بعد فترة من الاستقرار النسبي، ونشهد اليوم تغيرات حادة تبرز عمق تأثيرات العوامل الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد.

خريطة الأسعار في القطاع المصرفي المصري

مع نهاية الأسبوع، استقر سعر الدولار مقابل الجنيه في بنكي الأهلى المصري ومصر عند مستوى 50.09 جنيه للشراء و50.19 جنيه للبيع، وهو مستوى يعكس بداية لحالة من التوازن النسبي بعد تقلبات غير متوقعة. في المقابل، شهدت البنوك الخاصة تحركات أكثر حدة، حيث سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار عند 50.33 جنيه، و50.43 جنيه للبيع، فيما حافظت بنوك كقناة السويس والبنك التجاري الدولي (CIB) على مستوى أعلى من 50.15 جنيه للعملة الأمريكية، مما يعكس تباينًا في استجابة السوق بين البنوك الحكومية والخاصة.

ما أسباب ارتفاع سعر الدولار الآن؟

يرجع السبب الرئيسي لهذا الارتفاع المفاجئ إلى تداخل عدة عوامل، أولها تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما أدى إلى خروج رؤوس الأموال الساخنة من السوق المحلي، ثانيها، الارتفاع العالمي لمؤشر الدولار مقابل سلة العملات الناشئة، مما زاد من ضغوط التضخم في مصر، وأخيرًا، الاعتماد على آلية مرونة سعر الصرف التي تتيح تعديل قيمة الجنيه بشكل يتوافق مع قوى العرض والطلب الفورية في السوق، مما أدى إلى تسريع وتيرة الارتفاع.

التطلعات للمرحلة القادمة

مع دخول القطاع المصرفي إجازته الأسبوعية اليوم الجمعة وغدًا السبت، يظل السوق في حالة ترقب، وخصوصًا مع اقتراب بداية تعاملات الأحد، حيث يتوقع المراقبون حدوث تحركات سعرية جديدة بالتزامن مع انتظار بيانات التضخم الحالية، وهل ستتمكن السوق من استيعاب مستوى الـ 50 جنيهًا كقاعدة سعرية جديدة، أم ستشهد موجة تصحيح قريبة تعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي، خاصة في ظل تأثير التوترات الاقتصادية العالمية والمتغيرات المحلية على سوق الصرف.

زر الذهاب إلى الأعلى