أقتصاد وبنوك

قفزة تاريخية في أسعار النفط تصل إلى 92 دولارًا مع تصاعد التوترات العسكرية في إيران وتزايد التحديات أمام الفيدرالي الأمريكي

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا غير مسبوق اليوم الجمعة 6 مارس 2026، حيث تجاوزت مستوياتها حاجز الـ90 دولارًا للبرميل، محققة أعلى مكاسب أسبوعية منذ أكثر من ست سنوات. تأتي هذه الزيادة الكبيرة وسط مخاوف جدية من تعطيل حركة التجارة العالمية، نتيجة التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً، الأمر الذي يرفع من احتمالية حدوث اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية ويهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

مخاطر مضيق هرمز.. تهديدات إيرانية تؤثر على استقرار أسواق النفط

تصاعدت التوترات الجيوسياسية اليوم مع تهديدات الحرس الثوري الإيراني باستهداف السفن الأجنبية التي تمر عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يضمن تدفق كميات هائلة من النفط والغاز إلى العالم. وتؤكد التقارير استمرار هجمات على سفن في مياه الخليج منذ بداية التصعيد في نهاية فبراير الماضي، مما يزيد من احتمالات تعطيل الشحنات النفطية وأحداث اضطرابات في السوق العالمية، ويزيد الضغط على أسعار الطاقة، لاسيما في ظل عدم وجود حتى الآن خطوات عملية لتهدئة الوضع وإجبار الأطراف على التراجع عن تهديداتها.

تأثير الأزمة على الأسواق العالمية

استجابةً للتوترات، سجلت أسواق السندات الأوروبية والبريطانية ارتفاعات قياسية في العوائد، ما يعكس مخاوف من موجة تضخم جديدة، بينما تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة بشكل كبير، مع توقعات برفعها قريبًا لمواجهة الغلاء. وأدت أزمة الطاقة إلى تدهور أداء قطاع الطيران، وتضرر أسهم الشركات الكبرى مثل مجموعة (IAG) وخسائر محتملة لـ (Wizz Air). أما في آسيا، فشهدت الدول التي تعتمد على واردات الخليج أسوأ أداء أسبوعي منذ جائحة كوفيد-19، مما يعكس مدى الاعتماد الكبير على إمدادات الطاقة من المنطقة.

التحركات الأمريكية وتوقعات السوق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة مع “رويترز” أن العمليات العسكرية تتصدر الأولويات، وأنه غير قلق من ارتفاع أسعار البنزين في الداخل، معلنًا أن إمدادات النفط تشهد اضطرابات، في حين تترقب الأسواق إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات عاجلة لدعم استقرار سوق الطاقة، بينما يبحث المصانع الأمريكية عن مصادر بديلة للخام، خاصة من الولايات المتحدة، لتجنب نفاد المخزونات، وسط حالة من عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى