أذربيجان تُجلي دبلوماسييها من إيران على الفور وتتوعد بـ”رد مناسب” عقب هجوم المسيَّرات الصاروخية وتدهور التوترات بين البلدين

في تصعيد خطير يهدد أعماق المنطقة، أعلنت أذربيجان عن سحب جميع دبلوماسييها من الأراضي الإيرانية بشكل فوري، وذلك بعد ساعات من تهديدها برد حاسم على الهجوم الذي استهدف أراضيها بواسطة طائرتين مسيّرتين إيرانية. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، حيث تترنح المنطقة على حافة زعزعة أمنية غير مسبوقة، مع مخاطر اشتعال صراعات إقليمية أوسع، خاصة مع تصعيد الأعمال العدائية وتبادل التهديدات.
تصعيد خطير بين أذربيجان وإيران يهدد أمن المنطقة
يُشير التصعيد الأخير إلى عمق التوتر بين أذربيجان وإيران، حيث أعلنت باكو عن إجلاء دبلوماسييها من سفارتها في طهران والقنصلية في تبريز، بهدف حماية موظفيها وسط الاشتباك الذي تصاعد على الحدود. ويرى المراقبون أن الخطوة تعكس جدية التصعيد، خاصة مع تباهي باكو بأنها لن تتردد في اتخاذ إجراءات عسكرية للدفاع عن أراضيها، مع إبقاء احتمالات التصعيد العسكري قائماً، خاصة في ظل اتهامات بانخراط إيران في دعم تسللات عبر المسيّرات إلى الأراضي الأذربيجانية.
الهجوم على ناخشيفان وتصاعد التوترات
بدأت الأزمة الخميس حين اخترقت على الأقل مسيّرتان إيرانيّتان الحدود الأذربيجانية، مستهدفتين جيب ناخشيفان، ما أدى إلى تدمير أحد الطائرات فوق مطار المدينة، وإصابة مدنيين، فضلاً عن أضرار واسعة بالمرافق الحيوية، الأمر الذي أدى إلى استنفار عسكري من قبل القوات الأذرية، واستعدادها للرد بشكل حاسم لحماية السيادة الوطنية، في تكرار لنمط التصعيد والحذر المسبق في المنطقة.
الرد الأذربيجاني واستدعاء السفير الإيراني
لم تقتصر ردود فعل باكو على التهديدات فقط، بل استدعت السفير الإيراني لتوجيه تنديد شديد للهجوم، ووصفته بأنه يتنافى مع مبادئ القانون الدولي، ويُفاقم التوترات في المنطقة، مع تأكيد من السلطات الأذربيجانية على أن الأعمال العدائية لن تمر دون رد. ويعكس ذلك تصميم باكو على حماية سيادتها، مع إدراكها أن أي تصعيد غير محسوب قد يقود إلى مواجهات أوسع، خصوصاً مع الموقع الاستراتيجي لجيب ناخشيفان، الذي يقع على حدود أرمينيا ويحيط به جيران أعداء، مما يزيد من مخاطر انزلاق المنطقة إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.
