أقتصاد وبنوك

196 مليون برميل عالق في البحر.. توقعات صادمة من بنك باركليز بشأن أسعار النفط

في ظل تصاعد التوترات والنزاعات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، يتوقع خبراء وبنوك عالمية أن تتأثر أسعار النفط بشكل كبير، مع احتمالية ارتفاعها بشكل ملحوظ في حال استمر التصعيد لأسابيع قادمة. فالصراعات الحالية تمهد الطريق لمستويات سعرية قد تصل إلى مستوى لم يسبق أن شهدته الأسواق منذ سنوات، مما يثير قلق المستثمرين والمستهلكين على حد سواء حول مستقبل إمدادات الطاقة والثمن الذي سيدفعونه خلال الفترة المقبلة.

توقعات سعر النفط في ظل التوترات الجارية

أشار بنك باركليز في تقرير حديث إلى أن استمرار النزاع العسكري في الشرق الأوسط، خاصة بعد تدهور الوضع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط. وتوقع البنك أن خام برنت قد يختبر مستوى 120 دولارًا للبرميل إذا استمر التصعيد، وهو مستوى غير مسبوق منذ سنوات، مرجعًا ذلك إلى تدهور أساسيات السوق وازدياد مخاطر تعطيل الإمدادات، خاصة مع شلل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة على مستوى العالم.

أهمية مضيق هرمز وتأثيره على السوق العالمية

يمر عبر مضيق هرمز حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال التي تستهلكها دول العالم، مما يجعله عنق زجاجة حيوي في سلسلة إمدادات الطاقة العالمية. تسبب التهديدات الإيرانية بإطلاق النار على السفن في المضيق في تعطيل حركة الشحن، حيث تواصل العديد من شركات النقل تجنب المرور عبر تلك المنطقة، الأمر الذي أدى إلى تكدس الناقلات وارتفاع أسعار الشحن، فضلاً عن ارتفاع محتمل في أسعار النفط العالمية.

الآثار على الأسواق والأسعار الحالية

تداولت عقود خام برنت الآجلة حول مستوى 93.60 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط نحو 91.62 دولار، مع ارتفاع كميات النفط العالق على متن الناقلات في الخليج العربي بنحو 85 مليون برميل منذ بداية النزاع، الأمر الذي يعكس اضطراب تدفقات الإمدادات، كما شرع بعض الدول، مثل العراق والكويت، في خفض إنتاجها النفطي، مع توقع أن تتبعها دول أخرى إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.

توقعات السيناريوهات المستقبلية

من المتوقع أن تتراوح السيناريوهات المعروضة بين استقرار السوق مع ارتفاع محدود في الأسعار، وبين سيناريو أكثر تشددًا حيث قد يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولارًا قبل نهاية الشهر، خاصة إذا تفاقمت الاضطرابات، وهو ما قد ينعكس على جميع الأسواق العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على المستهلكين، المستثمرين، والاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط.

زر الذهاب إلى الأعلى