ارتفاع قياسي في أسعار النفط بسبـب التصعيد الإيراني قد يتجاوز 100 دولار للبرميل

ماذا يحدث عندما تتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي وتؤثر على إمدادات النفط العالمية؟ الجميع يراقب باهتمام، حيث تتغير أسعار النفط بشكل عنيف، وتزداد المخاطر على أسواق الطاقة، مع تصاعد الصراعات التي تطيح باستقرار السوق وتعمق من أزمات الأسعار العالمية.
ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الصراعات الجيوسياسية على السوق العالمية
شهدت أسعار النفط ارتفاعات غير مسبوقة، حيث قفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 12% عند إغلاق 6 مارس، مسجلاً أكبر زيادة يومية منذ أكثر من ست سنوات، ووصل إلى حوالي 91 دولارًا للبرميل، فيما أغلق خام برنت عند 93 دولارًا، مما يعكس حالة عدم اليقين والتوتر في إمدادات الطاقة العالمية بسبب النزاعات في المنطقة. هذه الارتفاعات تُظهر مدى تأثر السوق بما يحدث في الشرق الأوسط، حيث تتأثر أسعار المنتجات النفطية المكررة بشكل كبير، إذ سجل سعر الديزل منخفض الكبريت في أوروبا ارتفاعًا غير مسبوق بنحو 50% خلال الأسبوع، وهو أكبر ارتفاع يُسجل على الإطلاق.
تأثير الاضطرابات على إمدادات النفط العالمية
تُقدّر سيتي غروب أن السوق يخسر يوميًا بين 7 و11 مليون برميل من النفط بسبب اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وتحذر المؤسسات المالية من استمرار ارتفاع الأسعار حال استمرت النزاعات، مع توقعات بأن تتجاوز الأسعار 100 دولار في حال استمرار انقطاعات الإمدادات على مدى طويل، حيث أشار وزير الطاقة القطري إلى احتمال وصول سعر النفط إلى 150 دولار خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا لم تتمكن ناقلات النفط من عبور المضيق، وهو ممر حيوي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات العالم.
مخاطر التصعيد وتطورات المنطقة
تتصاعد مخاطر تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، مع تحذيرات إيران من أن أي تدخل من قبل الاتحاد الأوروبي قد يجعلها “هدفًا مشروعًا”، الأمر الذي يزيد من احتمالات اتساع دائرة النزاع، خاصة مع وجود مخاوف من هجمات على مصافي النفط وناقلاته، وهو الأمر الذي يهدد أمن واستقرار سوق النفط العالمي بشكل كبير. كما بدأ العديد من الاقتصادات الآسيوية في اتخاذ إجراءات مضادة، منها توقف بعض مصافي التكرير عن تصدير البنزين والديزل مؤقتًا، بهدف حماية استهلاكها المحلي، في وقت ترتفع فيه أسعار النفط وتقلص الإمدادات في المنطقة على خلفية النزاعات العسكرية المستمرة.
