أقتصاد وبنوك

قفزة محتملة في أسعار النفط… «باركليز» يتوقع ارتفاع خام برنت إلى 120 دولارًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تتجه أنظار السوق العالمية نحو ارتفاع محتمل في أسعار النفط، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث يتوقع محللون وخبراء أن تصل تكلفة برميل خام برنت إلى مستوى قياسي جديد قد يتجاوز 120 دولارًا. هذه التطورات تأتي في وقت يعاني فيه سوق الطاقة من اضطرابات غير مسبوقة، مما يهدد استقرار الإمدادات وأسعار الوقود على مستوى العالم. فهل يمكن أن نشهد قفزة تاريخية في أسعار النفط خلال الأشهر القادمة؟ ويتساءل الكثير من المستثمرين والمستهلكين عن مدى تأثير الأحداث السياسية والأمنية في المنطقة على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار التوترات، وتهديدات بعض الدول، وتعطل حركة الملاحة عبر أهم الممرات الاستراتيجية الدولية.

توقعات «باركليز»: ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط إلى 120 دولارًا

رفع بنك «باركليز» توقعاته لأسعار النفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت عند 100 دولار، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد النزاعات العسكرية، ما يؤكد أن هناك مخاطر حقيقية تهدد استقرار الأسواق النفطية العالمية، خاصة إذا استمرت الأحداث لأسابيع إضافية. ويعكس هذا التحديث تصاعد القلق لدى المستثمرين من موجة ارتفاع الأسعار، في ظل انخفاض المعروض وزيادة الطلب. ويشير الخبراء إلى أن العوامل الأساسية التي تحكم سوق النفط أصبحت أكثر قوة، حيث تتجاوز المخاطر الحالية تلك التي كانت خلال الأزمات السابقة، مثل الأزمة الروسية الأوكرانية، مما يعزز احتمال ارتفاع الأسعار بشكل كبير خلال الفترة القادمة.

تأثير التوترات على إمدادات النفط العالمية

شهدت أسواق النفط ارتفاعات حادة نتيجة تصاعد الحرب في المنطقة، خاصة مع تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، حيث يمر منه حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يهدد بتقليل المعروض وزيادة الأسعار بشكل فوري. ووصلت الأزمة إلى مرحلة التهديد بإطلاق النار على السفن العابرة، مما أدى إلى توقف عدد من الناقلات وتقليل الشحن، وهو ما انعكس بسرعة على الأسواق الدولية، وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل ملموس.

الآثار الاقتصادية والتوقعات المستقبلية

تؤكد التقارير أن أزمة النفط لم تكن مجرد اضطرابات مؤقتة، بل تشير إلى اختلالات في حركة الإمدادات، حيث ارتفعت الكميات العالقة على ناقلات النفط في خليج المكسيك بنحو 85 مليون برميل منذ بداية العمليات العسكرية، الأمر الذي يعكس صعوبة استعادة التوازن في السوق. ومع استمرار التوترات، تتصاعد المخاوف من توسع الصراعات، خاصة مع بدء توقف عمليات إنتاج النفط في دول مثل العراق والكويت، وربما الإمارات والسعودية، الأمر الذي يهدد بتفاقم الأزمة وأسعار النفط قد تستمر في الارتفاع إذا استمرت التوترات وتعمقت المخاطر الأمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى