عاجل

ترامب يعلن عن تحالف أمريكي لمكافحة العصابات ويهدد بتنفيذ ضربات عسكرية مباشرة لضمان الأمن الإقليمي

أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة جديدة في مواجهة الجريمة المنظمة والعصابات العابرة للحدود، مع تصاعد التحديات الأمنية التي تهدد استقرار المنطقة، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب عن تشكيل تحالف أمريكي حاسم لمكافحة تهريب المخدرات والجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينية والكاريبي، وذلك ضمن سياق ترسيخ الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي تعتمد على القوة العسكرية المباشرة والتصعيد الميداني، لتفكيك شبكات العصابات ومحاصرة قادتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثير هذه الخطوة على العمليات الأمنية المستدامة في المنطقة ومدى نجاحها في الحد من المخاطر الناتجة عن هذه العصابات.

الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة عصابات المخدرات والجريمة المنظمة

يؤكد الإعلان الذي أعلنه ترامب خلال قمة درع الأمريكتين على أهمية التخلي عن الاعتماد على قوات الشرطة التقليدية، والانتقال إلى استخدام القوة العسكرية لضرب شبكات العصابات، حيث وصفها بـ”السرطان الذي يجب استئصاله فورًا”، مشيرًا إلى احتمالية استخدام الصواريخ الأمريكية لضرب قادة العصابات داخل منازلهم بدقة، ورفض أي محاولات تفاوضية لنزع السلاح، ما يعكس توجهًا أكثر عدوانية وأقل مرونة في التصدي لهذه الظاهرة التي تضر باستقرار المنطقة وتعرقل جهود التنمية فيها.

العمليات العسكرية السابقة وتاثيرها على المنطقة

أشار ترامب إلى أن إدارته نفذت منذ سبتمبر الماضي 44 غارة جوية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل نحو 150 شخصًا، بهدف التصدي لتهريب المخدرات، كما تطرق إلى عملية عسكرية في فنزويلا أدت إلى اختطاف الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وأسفرت عن مقتل 80 شخصًا، وهو ما يعكس ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها، رغم المخاطر المحتملة لذلك، وما له من آثار على الوضع السياسي والأمني في المنطقة.

حضور القمة والغيابات وتأثيرها على جهود التحالف

شهدت قمة درع الأمريكتين حضور قادة اليمين في أمريكا اللاتينية، مثل رئيس الأرجنتين نجيب ميلي ورئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، بينما غابت قيادات من المكسيك والبرازيل، ويأتي ذلك في إطار تجاذبات سياسية تعكس تباين مواقف الدول تجاه استراتيجية مكافحة العصابات، مع توجيه ترامب تحذيرات مباشرة إلى المكسيك للسماح بتفكيك الكارتلات بشكل كامل، مما يبرز التحدي في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة هذه الظاهرة بشكل فعال.

التهديدات الإضافية والتحذيرات من نظام كوبا

لم تتجاهل إدارة ترامب نظام كوبا، حيث أُعلن أن كوبا تواجه أزمات اقتصادية نتيجة خطة الضغط الأقصى، مع توقع تغيرات سريعة في النظام هناك، وهو ما يعكس أبعادًا أوسع لمواجهة النفوذ الصيني والأجنبي، حيث حذر ترامب الرئيس البنمي من السماح بأي تدخل أجنبي على قناة بنما، في إطار استراتيجية السيطرة الأمريكية الكاملة التي تهدف إلى حماية المصالح القومية وتقويض نفوذ الدول التي تعتبرها تهديدًا لمصالحها في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى