وزارة الدفاع القطرية تعلن أن قطر تعرضت لهجوم صاروخي إيراني وتمكنت من اعتراض الأهداف بنجاح في بيان عاجل

شهدت محافظة عمران، الواقعة على بعد 50 كيلومترًا شمال العاصمة المختطفة صنعاء، تصاعدًا خطيرًا في المواجهات بين المليشيات الحوثية وقبائل “ذو صميم”، حيث تفجرت اليوم الأحد 8 مارس 2026، اشتباكات عنيفة تعكس حالة الغليان الشعبي ضد الانتهاكات المتكررة للمليشيات المدعومة من إيران في مناطق شمال اليمن، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني ويضع المنطقة على حافة الانفجار.
حصيلة المواجهات الميدانية في عمران (مارس 2026)
أسفرت الاشتباكات الدامية عن خسائر فادحة على جميع المستويات، إذ قتل عدد من عناصر المليشيات الحوثية، من بينهم نجل المشرف الأمني واثنين من مرافقينه في الكمين، بالإضافة إلى أربعة حوثيين في المواجهات المباشرة، فيما سقط ثلاثة من أبناء القبائل قتلى في المعارك، وأُسر خمسة عناصر حوثية، مع إحراق ثلاث مركبات عسكرية تابعة للمليشيات، كما تعرض القيادي الحوثي “أبو طه جمال القلداني” لإصابة مباشرة، وهو المشرف الأمني لمديرية حرف سفيان، وتظهر هذه الحصيلة تصعيدًا خطيرًا وتباينًا في أعداد الضحايا والخسائر.
تفاصيل الكمين القبلي ومواجهات حرف سفيان
نفذت قبيلة “ذو صميم” كمينًا محكمًا لموكب قيادي حوثي في فجر اليوم في مديرية حرف سفيان، كرد فعل لاغتيال زعيم قبلي قبل نحو ثمانية أشهر، تتهم فيه القبيلة القيادي الحوثي “أبو طه القلداني” بالوقوف وراء مقتل الشيخ “صلاح كتوم”.
وتزامنًا مع ذلك، دفعت المليشيات بتعزيزات عسكرية من عمران وصعدة وحاولت التقدم نحو مناطق القبائل، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة لا تزال مستمرة حتى الآن، مع استمرار العمليات العسكرية وتكثيف الحملات الأمنية.
تصعيد الحوثيين في صنعاء واستهداف اللواء حسين عمران
وفي ذات السياق، نفذت المليشيات الحوثية حملة أمنية موسعة في حي صوفان شمال صنعاء، حيث اقتحمت منزل اللواء حسين عمران، نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية سابقًا ومستشار وزارة الدفاع حاليًا، ونهبت محتوياته بشكل غير قانوني، في خطوة تعكس تصاعد التوتر واستغلال الهدنة لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، وسط حالة من الاستياء الشعبي والجماهيري.
استغلال الهدنة لفرض السيطرة على القبائل
مراقبون يعتبرون أن المليشيات الحوثية تتعمد استغلال حالة الهدنة الهشة منذ عام 2022، لتعزيز قبضتها الأمنية وتفكيك القوى القبلية، حيث تتجه نحو الحملات العسكرية المتفرقة لضرب القبائل بشكل منفرد، وتوظف فترات خفض التصعيد لترتيب صفوفها، وتوجيه ضربات داخلية تستهدف استمالة المجتمع اليمني، في محاولة لتوسيع نفوذها رغم جهود الوساطات القبلية لوقف المواجهات مؤقتًا، إلا أن التصعيد يبدو مرشحًا للانفجار في أي وقت.
