عاجل

شباب عدن يتحدون الضرائب في وقفة احتجاجية تاريخية أمام خور مكسر الأحد

مرّت سبعة أشهر كاملة على صدور قرار إصلاح منظومة الضرائب، وبينما يأمل الكثيرون في تحسين الشفافية وتعزيز العدالة المالية، يظل المواطنون في عدن يدفعون أموالهم دون وضوح أو معلومات دقيقة تُوضح وجهة هذه الأموال، مما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي وارتفاع مطالب الإصلاح الحقيقي، حيث أصبح من الضروري أن تتخذ الجهات المختصة خطوات ملموسة تضمن حق المواطنين، وتحقق الشفافية التي ينشدونها منذ زمن بعيد.

تجمع شباب عدن ينظم وقفة احتجاجية رفضًا لغياب الشفافية في جمع الضرائب

وفقًا لبيان صدر عن تجمع شباب عدن المستقل السبت، ستنطلق فعاليات احتجاجية ليلية أمام مصلحة الضرائب في خور مكسر، وذلك على خلفية استمرار المواطنين في دفع الضرائب دون أن تبيّن الجهات المعنية كيف تُستخدم تلك الأموال، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء والتذمر بين السكان، خاصة مع تكرار الوعود بالإصلاح دون تنفيذ على أرض الواقع، حيث يطالب المحتجون بإيجاد حلول فورية لتعزيز الشفافية في إدارة الإيرادات العامة، وضمان وصول أموال الضرائب إلى تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية المفتقرة إلى الدعم الكافي.

السبب الرئيسي وراء تصاعد الغضب الشعبي في عدن

يرتبط الغضب الشعبي بشكل مباشر بقرار رئيس مجلس الوزراء السابق سالم بن بريك، الصادر في الرابع عشر من أغسطس 2025، الذي اعتبره المحتجون بداية حقيقية لمرحلة جديدة من إصلاح نظام تحصيل الإيرادات، إذ يهدف هذا القرار إلى تعزيز الشفافية المالية، وتطوير الأداء الإداري، ومكافحة الفساد، إلا أن عدم التنفيذ الفعلي على أرض الواقع جعل المواطنين يشعرون بعدم الثقة، مما زاد من حالة الإحباط، وأدى إلى الدعوة لوقفات احتجاجية تصعيدية للمطالبة بتنفيذ سريع وشفاف لهذا القرار.

مخاوف المجتمع حول استخدام أموال الضرائب

يبدو أن غياب المعايير الواضحة في تحصيل واستخدام الضرائب يترك الباب مفتوحًا للشكوك، فالمواطنون يخشون من أن تذهب الأموال المصروفة في غير مكانها أو تُستخدم بشكل غير مسؤول، خاصة في ظل غياب تقارير واضحة أو آليات رقابية، وهو ما يعكس الحاجة الملحة إلى وضع أسس صارمة لضمان الشفافية والمساءلة، بالإضافة إلى تفعيل دور الرقابة المجتمعية والمنظمات المدنية لضمان استغلال الضرائب في تحسين الخدمات العامة، كالطرقات، والصحة، والتعليم، وإعادة توزيع تلك الأموال بشكل عادل، مما يحقق المصلحة العامة ويعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى