نقابة المهن التمثيلية تؤكد ضرورة وقف المهاترات وسوء التصرفات على السوشيال ميديا وتحث الفنانين على الالتزام بالمهنية والانضباط

في زمن تزداد فيه استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تتصاعد أحيانًا موجة من التصريحات والتراشق الذي يهدد الصورة النقية للفن ويرسم صورة غير لائقة عن النجوم، مما يستدعي وقفة من نقابة المهن التمثيلية لتنقية الجو الفني من هذه الظواهر غير الصحية التي تستهلك جهود الفنانين الحقيقيين وتسهم في تدهور سمعة الفن المصري الأصيل.
نقابة المهن التمثيلية تصدر بيانًا بشأن الانحرافات الإعلامية والفنية
أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا رسميًا عبرت فيه عن أسفها لما شهدته الساحة الفنية من تراشق وعبارات غير لائقة بين بعض النجوم على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن مثل هذه السلوكيات لا تليق بتاريخ وقيمة الفن المصري، وتضر بسمعة القطاع الفني ككل، داعية إلى الالتزام بالمسؤولية ومراعاة الصورة التي يجب أن يظهر بها الفنان كقدوة للأجيال القادمة.
التركيز على الفن الحقيقي بدلاً من المعارك الوهمية
ذكر البيان أن من يتابع الساحة الفنية يلاحظ انصراف بعض الفنانين إلى معارك وهمية هدفها التربح عبر التريند، بدلاً من التركيز على تقديم أعمال فنية هادفة تعكس قيمة الفن المصري، موضحًا أن التقييم الحقيقي للفنان يبنى على مدى تأثيره الإيجابي على الجمهور وليس عبر التصنيفات الرقمية أو نسب المشاهدة، وإنما من خلال الأثر الذي يتركه في وجدان المتابعين.
دور الجمهور والنقابة في دعم الفن الراقي
أكدت النقابة أن الجمهور هو صاحب الحق في تكريم الفنان الحقيقي، وأن مسؤولية الحفاظ على مكانة الفن المصري تقع على عاتق الجميع، من خلال دعم الأعمال الفنية ذات المحتوى الهادف، والتصدي للمظاهر السلبية التي تهدد النسيج الثقافي، مشيرة إلى أن الفنان هو سفير لثقافة وطنه، ويجب أن يتحلى دائمًا بالمسؤولية والأخلاق الحسنة.
مواجهة الانحراف وحماية صورة الفن المصري
حذرت النقابة من تحويل منصات التواصل إلى ساحات للخصومات الشخصية والخلافات، مؤكدة أن هذا تصرف غير مسؤول يبعد الفن عن رسالته النبيلة، وطالبت جميع الفنانين بعدم التورط في مثل هذه الممارسات، لأنه من الأمثلة السيئة التي تقلل من قيمة الفن المصري، داعية إلى العمل الجماعي لاستعادة الريادة ودعوة الشباب إلى الإبداع والتنوير.
وفي ختام بيانها، شددت نقابة المهن التمثيلية على أن الفن الحقيقي يتراجع أمام قيمة الإبداع، وأن الحفاظ على سمعة الفن المصري مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود من أجل بناء مستقبل فني يعكس حضارتنا ويعزز مكانة مصر على الساحة الثقافية الدولية، من خلال إعادة إحياء الروح الفنية وإضفاء القيم الأخلاقية على العمل الفني، ليكون جسرًا للتنمية والتنوير بدلًا من أن يكون ساحة للخلاف والانقسام.
